في مشهد يعكس روح المبادرة والمسؤولية المجتمعية، تفقد مدير عام وزارة تنمية الموارد البشرية والعمل، ذو الفقار علي أحمد، رفقة المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم، عبد المنعم البشير، الجهود المبذولة من قبل الهيئة الشبابية للإعمار والتعافي الوطني، ضمن مشروع إعادة تأهيل شارع أفريقيا المواجه لمطار الخرطوم الدولي، في خطوة تهدف إلى تهيئة البيئة الحضرية استعدادًا لعودة المواطنين تدريجياً إلى الولاية.
هذه المبادرة التي تنفذها الهيئة تأتي ضمن الحملة الأوسع لإعادة إعمار ولاية الخرطوم، حيث أشاد رئيس المجلس الأعلى للتنمية البشرية بالخطوة، واعتبرها بمثابة انطلاقة حقيقية لمسيرة الإعمار والبناء بعد الدمار الذي خلّفته الحرب. وأكد أن المشروع لا يقتصر على البنية التحتية، بل يمثل أيضًا محفزًا قويًا في سياق التنمية البشرية، من خلال إشراك الشباب بشكل فعّال في إعادة بناء مجتمعهم.
وأشار المسؤول إلى أن حكومة الولاية، ممثلة في لجنة الطوارئ وإدارة الأزمة، ستتابع عن كثب مراحل التنفيذ، وستعمل على تذليل العقبات التي قد تعترض طريق المبادرة، مؤكداً ثقته في النتائج القريبة والملموسة لهذا الحراك، ومشدداً على أن الخرطوم قادرة على النهوض مجددًا بفضل إرادة وتكاتف شبابها. كما دعا إلى ضرورة مرافقة هذه الجهود بحملات تعبئة شبابية وتحديد أولويات واضحة للمرحلة القادمة.
أما المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم، فقد أعرب عن تقديره الكبير للدور المتعاظم الذي تضطلع به الهيئة الشبابية، لاسيما في إعادة إنارة شارع أفريقيا بالطاقة الشمسية بعد عامين من الظلام، بالإضافة إلى أعمال الطلاء والتجميل المتزامنة مع إعادة تشغيل المطار الدولي، ما يُعد مؤشرًا على عودة الحياة إلى مواقع حيوية في العاصمة.
كما نوّه بمساهمات الهيئة في صيانة وتأهيل المستشفيات والمراكز الصحية، وتشغيل الآبار ذات الإنتاجية العالية بالطاقة الشمسية لتوفير المياه، ضمن الخطة الشاملة لتهيئة البيئة بما يضمن عودة كريمة وآمنة للسكان.
بدوره، أكد رئيس الهيئة الشبابية، د. وليد كمال، أن المبادرة مستمرة بوتيرة متصاعدة، وأنهم ماضون في تنفيذ مشاريع الإعمار بالتعاون مع قطاعات الشباب في المحلية، من خلال التنسيق والتشبيك المجتمعي، لتحقيق الأهداف الموضوعة واستعادة وجه الخرطوم الحقيقي.