Ultimate magazine theme for WordPress.

تحرك سوري لمعالجة أوضاع الجالية في السودان

0

في خطوة لافتة تعكس حضورًا دبلوماسيًا مباشرًا في قلب الأزمات، وصل وفد من وزارة الخارجية السورية إلى مدينة بورتسودان، استجابة لتوجيهات الوزير أسعد الشيباني، وذلك لمتابعة أوضاع الجالية السورية في السودان والوقوف ميدانيًا على التحديات التي تواجهها في ظل المشهد الأمني والإنساني المتدهور.

 

زيارة تحمل أبعادًا إنسانية وسياسية

 

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الحكومة السورية لمتابعة شؤون مواطنيها بالخارج، خاصة في بؤر النزاع والصراعات، حيث يسعى الوفد لتقديم الدعم الإداري والقانوني، والتنسيق مع السلطات السودانية لتذليل العقبات التي تحول دون استقرار الجالية، خصوصًا في المناطق التي تشهد اضطرابات أمنية وحالات نزوح.

 

بورتسودان… محطة التلاقي وسط العاصفة

 

اختيار مدينة بورتسودان كمحطة أولى للزيارة يعكس إدراك دمشق لأهمية هذا الموقع باعتباره مركزًا حيويًا آمنًا نسبيًا يستقطب آلاف النازحين، ومن بينهم مئات السوريين الذين وجدوا فيه ملاذًا مؤقتًا. ومن المرتقب أن يعقد الوفد لقاءات مع مسؤولين محليين وممثلين عن الجالية السورية، لمناقشة توفير الخدمات الأساسية وحل الإشكالات التي تعيق حياتهم اليومية، بما يشمل الأوراق الرسمية والإقامة والرعاية الصحية.

 

رسائل دبلوماسية وسط الفوضى

 

يرى مراقبون أن هذه الزيارة تحمل رسائل سياسية موازية لطابعها الإنساني، في ظل تصاعد الفوضى في السودان وانكفاء عدد من البعثات الدبلوماسية، بينما تصرّ دمشق على البقاء على تماس مباشر مع رعاياها، في محاولة لتعزيز الثقة، وتأكيد الحضور في الساحة السودانية رغم التحديات.

 

استجابة نادرة في زمن الأزمات

 

في وقت تشهد فيه بعض الجاليات العربية تراجعًا في الدعم الرسمي، تسعى الخارجية السورية لتقديم نموذج مختلف في إدارة الأزمات الخارجية، من خلال إرسال وفد ميداني يباشر التقييم والمعالجة من أرض الواقع، وليس من خلف المكاتب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.