في ظل التصاعد الخطير للأزمة الإنسانية بمدينة الفاشر، قاد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، حراكًا وطنيًا واسعًا جمع فيه رموزًا من مختلف المكونات المجتمعية والسياسية، بهدف وضع خارطة طريق عاجلة لحماية المدنيين المحاصرين في المدينة، وإعادة التوازن إلى إقليم دارفور.
الاجتماع، الذي وُصف بأنه الأوسع من نوعه منذ بداية الحرب، ضم قيادات من الإدارة الأهلية، وممثلي التنسيقيات السياسية، وأطرافًا من مسار السلام، إلى جانب نخب سياسية وروابط أبناء دارفور، وشكّل منصة لتوحيد الرؤى حول آليات التدخل العاجل لرفع المعاناة عن سكان الفاشر.
أجندة مركّبة: الأمن أولاً
وفي تصريح أعقب الاجتماع، أكد مناوي أن النقاشات تناولت ضرورة استعادة هيبة الدولة وتفعيل العمل الجماعي لبسط الأمن في الإقليم، مشددًا على أن الوضع لم يعد يحتمل التأجيل، وأن “التحرك الوطني يجب أن يكون على مستوى الحدث، لمواجهة ما وصفه بالاحتلال الإرهابي الذي تمارسه مليشيا آل دقلو على أجزاء واسعة من دارفور وكردفان”.
رسالة إلى الداخل والخارج
وأوضح أن الحصار المفروض على مدينة الفاشر يمثل تهديدًا خطيرًا لحياة مئات الآلاف من المدنيين، داعيًا كل القوى السياسية والمجتمعية إلى تجاوز الخلافات وتوحيد المواقف، وقال: “لا سبيل للخروج من هذه الأزمة إلا بتكاتف وطني حقيقي، يواجه المشروع التخريبي الذي تُصر عليه مليشيا الدعم السريع ومن يساندها.”
الدعاء في ختام الموقف
واختتم مناوي تصريحه بالدعاء إلى الله أن يحفظ السودان وأهله من كل سوء، مجددًا تمسكه بشعارات “الوحدة، المقاومة، والكرامة الوطنية”، باعتبارها البوصلة التي يجب أن توجّه جهود تحرير الإقليم من الفوضى والدمار.