Ultimate magazine theme for WordPress.

أسرار جديدة بشأن لقاء البرهان ومستشار ترمب

0

كشفت مجلة أفريقيا كونفيدينشال البريطانية عن تفاصيل لقاء سري جمع بين رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ومبعوث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مسعد بولس، في مدينة زيوريخ السويسرية.

 

الاجتماع، الذي استمر ثلاث ساعات، تم بترتيب كامل من دولة قطر التي وفرت للبرهان طائرة خاصة أقلته إلى جنيف، وتكفلت بجميع الترتيبات اللوجستية من أجل الحفاظ على سرية اللقاء.

 

وبحسب المجلة، لعبت قطر دورًا محوريًا في إقناع البرهان بالمشاركة في الاجتماع، مستفيدة من شبكة علاقاتها المتوازنة مع الجيش السوداني والإسلاميين، على غرار أدوارها السابقة في ملفات معقدة مثل أفغانستان وغزة وسوريا والكونغو كينشاسا ورواندا.

 

اللقاء جاء في توقيت حساس بعد فشل اجتماع الرباعية (الولايات المتحدة، مصر، الإمارات، السعودية) في يونيو الماضي، ما جعله أول إشارة حقيقية إلى تحرك جديد في مسار المفاوضات السودانية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

 

أهمية الاجتماع لم تتوقف عند مضمونه، إذ دفع نائب رئيس دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان إلى زيارة زيوريخ في اليوم التالي مباشرة للقاء مبعوث ترامب، وهو ما اعتبرته المجلة مؤشرًا على قلق أبوظبي من تمدد الدور القطري في الملف السوداني.

 

في المقابل، أشارت المجلة إلى أن الإدارة الأمريكية تعاني ارتباكًا واضحًا في التعامل مع الأزمة بعد مغادرة عدد من خبرائها المخضرمين، بينما فشل اجتماع رباعي آخر في واشنطن يوم 30 يوليو في التوصل إلى توافق.

 

الخلافات داخل الرباعية ظهرت بوضوح، حيث أصرت مصر على تمكين القوات المسلحة السودانية بقيادة البرهان من قيادة المرحلة الانتقالية، بينما استبعدت المسودة الأمريكية أي دور مباشر للجيش أو قوات الدعم السريع.

 

هذا الموقف واجه اعتراضًا من القاهرة، في حين رفضت الإمارات أيضًا أن يكون الجيش لاعبًا رئيسيًا، ما كشف عمق الانقسام داخل التحالف الرباعي.

 

ولفتت المجلة إلى أن الموقف المصري يستند إلى تاريخ طويل من التعاون العسكري والاستراتيجي مع السودان، فيما ترى الإمارات أن بقاء الجيش على رأس المرحلة الانتقالية يهدد مصالحها ويقوض نفوذها في المنطقة.

 

ووفقًا للتقرير، تميل واشنطن نحو تبني إستراتيجية جديدة تقوم على فتح قنوات مباشرة مع القادة السودانيين أولًا، ثم الانتقال لاحقًا إلى إشراك الرعاة الإقليميين، على أن يكون اللقاء مع البرهان مجرد بداية، بينما يُرجح أن يكون حميدتي، قائد قوات الدعم السريع، الهدف التالي لهذه المحادثات السرية.

 

وفي الخلاصة، خلصت المجلة إلى أن قطر باتت تمسك بخيوط العلاقة بين واشنطن والبرهان، وأنها ستواصل لعب هذا الدور في المرحلة المقبلة بما يجعلها لاعبًا رئيسيًا في صياغة مستقبل الحرب السودانية ومخرجاتها السياسية.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.