في تطور مفاجئ على الحدود السودانية-التشادية، أفادت مصادر محلية من مدينة الجنينة أن قوة أمنية تشادية قامت بمصادرة شحنة فول سوداني تعود لتجار سودانيين، كانت في طريقها إلى أسواق مدينة أبشي شرقي تشاد.
ووفقًا لشهود عيان، فقد رافق عملية المصادرة احتجاز مؤقت للتجار داخل نقطة حدودية مشتركة، قبل أن يتم ترحيلهم إلى جهة غير معلومة.
وتداولت أوساط محلية أن الحادثة جاءت نتيجة خلاف تجاري بين تجار من الجانبين، سرعان ما تحوّل إلى قضية أمنية.
مصادر غير رسمية تحدثت عن وساطات يقودها وجهاء قبليون على جانبي الحدود، في محاولة لاحتواء الموقف وتجنب أي تصعيد قد يؤثر على الحركة التجارية النشطة بين البلدين، خاصة مع اقتراب موسم الحصاد في ولايات دارفور وكردفان.
ويعتمد آلاف المزارعين السودانيين على الأسواق التشادية لتسويق منتجاتهم، وفي مقدمتها الفول السوداني والسمسم، وهو ما يجعل أي اضطراب حدودي سببًا مباشرًا في خسائر اقتصادية واسعة.
الحادثة فتحت الباب أمام تساؤلات حول غياب التنسيق الأمني والجمركي بين الخرطوم وإنجمينا، في ظل ظروف إقليمية مضطربة وحاجة ملحة لتأمين سلاسل التوريد الزراعية، التي تشكل عصب الحياة الاقتصادية لسكان المناطق الحدودية.