الخرطوم – امواج نيوز
كشفت صحيفة لوموند الفرنسية عن مشاركة مئات المرتزقة الكولومبيين في القتال إلى جانب مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) في السودان، بدعم وتمويل من الإمارات العربية المتحدة. وذكرت الصحفية جوديث رونو أن غالبية هؤلاء المرتزقة من قدامى الجيش الكولومبي، ولديهم خبرة واسعة في مواجهة حركة فارك (FARC) والمجموعات المتمردة الأخرى، حيث جُذبوا إلى السودان برواتب تتراوح بين 2,600 و3,400 دولار لكل مهمة.
وأشار التقرير إلى أن المرتزقة سافروا من كولومبيا إلى الإمارات، ثم عبروا جنوب شرق ليبيا قبل دخولهم السودان، عبر مسارات تنقل أُديرت بواسطة شركتين متخصصتين في التجنيد والنقل، هما: Global Security Services Group في أبوظبي وA4SI التي يديرها عقيد كولومبي سابق في دبي.
وكان الموقع الاستقصائي الكولومبي La Silla Vacía قد كشف سابقاً في نوفمبر 2024 عن أكثر من 300 كولومبي يقاتلون مع الجنجويد، ونقل شهادات لمرتزقة أُبلغوا بعقود عمل وهمية في الإمارات، ليجدوا أنفسهم في جبهات دارفور. وأظهرت مقاطع فيديو تداولتها وسائل الإعلام قيام المرتزقة بتدريب مقاتلين عديمي الخبرة وحتى أطفال مجندين، ما أثار غضباً محلياً ودولياً.
وأكد التقرير أن تدخل المرتزقة الكولومبيين يحوّل النزاع في السودان من صراع داخلي إلى ساحة للصراعات الدولية، حيث تلعب الإمارات دوراً رئيسياً في تمويل وتسليح الجنجويد، ما يزيد الأزمة الإنسانية تفاقماً ويضع أبوظبي في قلب المسؤولية عن استمرار الحرب وارتكاب الانتهاكات.