تحتجز قوات الدعم السريع عشرات المدنيين الفارين من مدينة الفاشر في بلدة أبوزريقة وسط ظروف قاسية، وفقًا لشهادات رواها معتقلون سابقون لـ سودان تربيون.
وأكدت الشهادات أن قوات الدعم السريع وحلفاءها تعترض طريق النازحين الراغبين في الوصول إلى مناطق أكثر أمنًا، حيث يتم اعتقالهم أو تصفيتهم رميًا بالرصاص.
وكشفت مصادر حقوقية أن هذه القوات تمتلك عددًا من السجون في محيط الفاشر، بينها مقر الإمدادات الطبية شرق جنوب المدينة، ومعسكر جديد السيل في أقصى شرق شمالها، إضافة إلى مقر احتجاز آخر في مخيم زمزم للنازحين، حيث يُحتجز أعداد كبيرة من المواطنين.
وقال أحمد أبو القاسم، وهو معتقل سابق فرّ من حي الوادي بمدينة الفاشر، إنه أحصى أكثر من 150 معتقلًا في مدرسة بمنطقة أبوزريقة، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، وبعضهم مصابون بإصابات خطيرة ويحتاجون إلى علاج عاجل.
وأشار إلى أن الدعم السريع أنشأ سجونًا من الحاويات يُحتجز داخلها الفارون من المدينة، حيث يتعرضون للتعذيب الجسدي والحرمان من العلاج، بل وسحب الدم منهم.
وأوضح شاهدان أُطلق سراحهما مؤخرًا بعد وصولهما إلى بلدة شنقل طوباي جنوب غرب الفاشر، أن عناصر الدعم السريع يجبرون ذوي المعتقلين على دفع مبالغ مالية ضخمة نظير الإفراج عنهم، وفي حال العجز عن الدفع يتم تعذيب المعتقلين.
وأكد أحدهما أنه لم يُطلق سراحه إلا بعد أن دفعت أسرته مبلغ 5 ملايين جنيه سوداني أي نحو 1500 دولار أميركي.
وأشار التقرير إلى أن الدعم السريع وحلفاءه في ائتلاف “تأسيس” حددوا منطقة قرني عند البوابة الغربية للفاشر كنقطة تجميع للنازحين قبل نقلهم إلى مناطق كورما وطويلة التي تسيطر عليها حركات مسلحة.
ورغم تعهدات الدعم السريع بحماية الفارين، إلا أن آلاف المواطنين تعرضوا لانتهاكات جسيمة من بينها القتل والتعذيب، فيما لا يزال عشرات المدنيين في عداد المفقودين.