سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني اليوم
متابعات – أمواج نيوز – شهدت الاسوق السودانية خلال هذا الأسبوع تحركًا مصرفيًا غير مسبوق في سعر صرف الدولار، ما أثار اهتمام المستثمرين وأعاد النقاش حول الفجوة الكبيرة بين السعر الرسمي والسوق الموازي.
التحركات الأخيرة تأتي في ظل ضغوط متزايدة على السيولة داخل البنوك، ومحاولة واضحة لمواءمة الأسعار مع الواقع الفعلي للتداول.
وفي الساعات الماضية، أعلنت عدة بنوك سودانية تسعير الدولار عند مستويات مرتفعة مقارنة بأسابيع سابقة. فقد رفع بنك أم درمان الوطني سعر البيع من نحو 2570 جنيهًا إلى 3627 جنيهًا، قبل أن يعيد ضبطه إلى 3596.78 جنيه، مع خفض سعر الشراء إلى 3570 جنيهًا، في محاولة للبحث عن نقطة توازن جديدة.
أما البنك السوداني الفرنسي فصعد بالسعر من 2639 جنيهًا إلى 3556.57 جنيهًا، ما يعكس قفزة تقارب 35%، وهو مستوى يتجاوز السعر في السوق الموازي الذي استقر عند 3550 جنيهًا.
وبالرغم من أن البنوك تمتلك حرية أكبر في تحديد الأسعار منذ تعويم الجنيه عام 2021، إلا أن السوق الموازي ظل المرجع الأهم. وتُظهر التحركات الحالية محاولة لتقليص الفجوة بين السعرين وتقليل مخاطر السيولة، وربما اختبار ردود الفعل قبل تعميم السياسة على نطاق أوسع.
في السوق الموازي، ظل الدولار عند مستويات قياسية، حيث بلغ سعر البيع 3750 جنيهًا والشراء 3665 جنيهًا. وسجل الريال السعودي نحو 1000 جنيه، والدرهم الإماراتي 1021.8 جنيه، بينما تجاوز اليورو 4411 جنيهًا. ويُرجّح المتعاملون أن الهدوء الحالي مؤقت، خاصة مع اقتراب موسم رمضان الذي يرفع الطلب على السلع المستوردة.
ويأتي هذا التحرك في ظل فقدان الجنيه أكثر من 85% من قيمته منذ أبريل 2023، في وقت تتسارع فيه الضغوط الاقتصادية، مع انكماش حاد في الاقتصاد وارتفاع معدلات الفقر والتضخم، بحسب تقديرات دولية. وتشير تحليلات إلى أن أي تعديل في سعر الصرف سينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية، ما يزيد من وطأة الأزمة على المواطنين.
ويرى محللون أن رفع الأسعار داخل البنوك يهدف إلى جذب النقد الأجنبي إلى القنوات الرسمية وتقليل الاعتماد على السوق الموازي، لكن نجاح هذه الخطوة يرتبط بقدرة البنوك على توفير الدولار عند الأسعار الجديدة. وفي حال تعذر ذلك، قد يعود المتعاملون سريعًا إلى السوق غير الرسمي، ما يفتح الباب أمام مزيد من الارتفاعات.
ويتوقع بعض المتداولين أن يرد السوق الموازي بزيادة الأسعار نحو مستويات أعلى، وربما يقترب من 4000 جنيه للدولار، خصوصًا مع استمرار الحرب وتراجع التحويلات والصادرات. وتستند التوقعات إلى تقديرات تشير إلى إمكانية وصول الدولار إلى 5000 جنيه خلال العام المقبل إذا استمرت الظروف على حالها.