القوني في واشنطن رغم العقوبات.. استثناء أم صفقة سرية؟
متابعات – أمواج نيوز – طالب سيناتوران أمريكيان إدارة الرئيس دونالد ترامب بتوضيح عاجل حول زيارة القوني حمدان دقلو، شقيق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، إلى واشنطن، رغم العقوبات الأمريكية المفروضة عليه منذ 2024.
وذكرت مجلة “بوليتيكو” أن القوني وصل العاصمة الأمريكية منتصف أكتوبر الماضي لحضور اجتماع مع ممثلين عن “المجموعة الرباعية” حول استقرار السودان، لكنه بقي في واشنطن بعد انتهاء الاجتماع، وتردد أنه شوهد في فندق “والدورف أستوريا” الفاخر ويتجول في شوارع المدينة.
وجاءت طلبات السيناتورين جين شاهين وكوري بوكر في رسائل موجهة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، والمدعي العام بام بوندي، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، طالبوا فيها بتفسير كيفية دخول القوني إلى الولايات المتحدة والبقاء فيها رغم العقوبات، وما إذا كانت هناك أي استثناءات أو تسهيلات مُنحت له. كما طلبوا توضيح أي دور محتمل لحكومات أجنبية في تسهيل زيارته أو إقامته.
وتأتي هذه المطالبات في ظل اتهامات دولية واسعة لميليشيا الدعم السريع بارتكاب مجازر وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بينها مجزرة مدينة الفاشر، ما يضع الزيارة في دائرة الجدل السياسي والقانوني.
ويُعتبر القوني المسؤول الرئيسي عن التوريدات في ميليشيا الدعم السريع، وقد صنفته وزارة الخزانة الأمريكية كمسؤول عن تزويد الميليشيا بالأسلحة والمعدات العسكرية، التي أسهمت في استمرار الحرب الأهلية في السودان، والتي أودت بحياة عشرات الآلاف وتسببت في نزوح ملايين المدنيين.
ومع استمرار الجدل حول الزيارة، يتوقع أن تتصاعد الضغوط الأمريكية لتقديم توضيحات رسمية، خصوصًا في ظل تزايد الاستفسارات حول طبيعة العلاقة بين واشنطن وقيادات الدعم السريع، وما إذا كانت هناك استثناءات تتعارض مع العقوبات المفروضة.