رحيل أيقونة الإذاعة السودانية
متابعات – أمواج نيوز – في خبر مؤلم لفقدان أحد رموز الإعلام السوداني، رحل اليوم البروفيسور صلاح الدين الفاضل، الذي امتدت مسيرته المهنية لأكثر من خمسة عقود، وقد ترك بصمة واضحة في الإخراج الإذاعي والتعليم الإعلامي والإدارة.
ويُعد الفاضل أحد رواد الدراما الإذاعية في السودان، وقد ساهم في بناء هوية الإذاعة القومية من خلال أعمال خالدة لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور.
بدأ الفاضل مشواره في الإذاعة السودانية عام 1968 كمساعد مخرج في قسم الدراما، ثم تطور ليصبح أحد أهم المخرجين الذين أشرفوا على إخراج العديد من المسرحيات والمسلسلات الإذاعية، من بينها مسلسل “خطوبة سهير” الذي يعتبر علامة بارزة في تاريخ الدراما الإذاعية السودانية.
كما شغل مناصب قيادية بارزة، منها إدارة الإذاعة القومية، وعمل في التلفزيون السوداني خلال التسعينيات مذيعًا رئيسيًا للأخبار ورئيسًا لتحرير قسم الأخبار.
على الصعيد الأكاديمي، كان الفاضل أستاذًا جامعياً، وقد ساهم في تدريب وتأهيل أجيال من الإعلاميين والمخرجين، حتى أصبح مدرسة في الإخراج الإذاعي والإعلام.
ونال العديد من التكريمات، أبرزها من اتحاد إذاعات الدول العربية تقديرًا لدوره الريادي، كما وثّق مسيرته عبر مشاركاته في برامج تلفزيونية مهمة مثل “هذه حياتي” و”السواعد البيضاء”.
وفي سنواته الأخيرة، عانى الراحل من مشاكل صحية تتعلق بعلاج وجراحات في العين بالقاهرة، قبل أن يرحل تاركًا فراغًا كبيرًا في الوسط الإعلامي والثقافي، الذي فقد أحد أعمدته بعد مسيرة طويلة من الإبداع والعطاء.