في تطور ميداني لافت، جاءت التحركات العسكرية للجيش السوداني لتفند عملياً ما تم تداوله بشأن وجود اتفاق غير معلن مع قوات الدعم السريع يقضي بعدم استهداف مطاري الخرطوم ونيالا.
فبعد ساعات فقط من انتشار تلك الأنباء، نفذ سلاح الجو ضربات دقيقة استهدفت مواقع عسكرية في محيط مطار نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، طالت مخازن أسلحة ومنصات تشغيل الطائرات المسيّرة، ما اعتُبر رسالة مباشرة تنفي وجود أي تفاهمات من هذا النوع.
ووفقاً لمصادر ميدانية، أسفرت الغارات عن تدمير محطة تشغيل للمسيّرات الاستراتيجية وعدد من منصات إطلاق الطائرات الانتحارية، إلى جانب مخازن ذخيرة وعتاد عسكري. كما استهدف الطيران الحربي، في اليوم ذاته، عربة قتالية بمدينة الفولة كانت تقل خبيراً أجنبياً يشرف على تشغيل الطائرات المسيّرة، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة ومقتل أربعة من مرافقيه.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن سلاح الجو شن غارات على مواقع يُعتقد أنها تؤوي عناصر أجنبية بمدينة زالنجي، ما أسفر عن مقتل عدد منهم، وسط تصاعد لافت في وتيرة العمليات الجوية خلال الأيام الأخيرة.
شهود عيان بمدينة نيالا تحدثوا عن سماع دوي انفجارات عنيفة قرب المطار، مع تصاعد كثيف لأعمدة الدخان، في مؤشرات على استهداف مواقع لتخزين أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية.
بالتوازي مع ذلك، تعيش المدينة أوضاعاً أمنية متدهورة، حيث تشهد موجة عنف غير مسبوقة شملت عمليات قتل ونهب واستهداف لعدد من الكوادر المهنية، من بينهم الطبيب محمد أحمد الذي قُتل داخل مستشفى نيالا التعليمي، إضافة إلى حوادث اغتيال أخرى طالت شخصيات مدنية.