كشفت مصادر ميدانية متطابقة عن تطورات عسكرية مقلقة في محيط مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، حيث تم رصد تحشيدات كبيرة توصف بغير المألوفة، تضم عناصر من مليشيا الدعم السريع إلى جانب قوات من الحركة الشعبية جناح الحلو، في مشهد يعكس تصعيدًا خطيرًا قد يعيد إشعال جبهات القتال في المنطقة.
وبحسب المعلومات، فإن هذه التحركات لم تقتصر على القوات المحلية، إذ أشارت التقارير إلى مشاركة عناصر أجنبية ومرتزقة قادمين من جنوب السودان، ما يعزز المخاوف من وجود ترتيبات لعملية عسكرية واسعة تستهدف زعزعة الاستقرار في واحدة من أهم مدن الإقليم.
وفي التفاصيل، أكدت المصادر أن نحو 70 عربة قتالية مجهزة بأسلحة ثقيلة تم تجميعها في منطقتي “برنو” و”أم عدارة”، بالتزامن مع وصول تعزيزات إضافية إلى مناطق “أم جمينا” و”فرشاية” وشمال غرب “التكمة”، في تحركات تشير إلى خطة لتطويق المدينة من عدة اتجاهات وفتح جبهات قتال متزامنة.
كما أفادت التقارير بوصول تعزيز جديد قوامه 20 عربة قتالية من جهة “أبو زبد”، ما يرفع وتيرة القلق من هجوم وشيك، رجحت بعض المصادر أن يبدأ خلال الساعات الأولى من صباح الخميس، وسط حالة ترقب وحذر تسود بين سكان الدلنج والمناطق المجاورة.
ويخشى المواطنون من أن يؤدي أي تصعيد عسكري إلى موجة نزوح جديدة وتدهور أكبر في الأوضاع الإنسانية، التي تعاني بالفعل من هشاشة شديدة نتيجة استمرار النزاع.
في المقابل، تتابع القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية هذه التحركات عن كثب، مع تأكيدات على جاهزيتها للتعامل مع أي تهديد محتمل، والتصدي لأي محاولات تستهدف أمن واستقرار المنطقة.