كشفت مصادر مطلعة عن إعلان القائد علي رزق الله، المعروف بـ”السافنا”، انشقاقه رسمياً عن قوات الدعم السريع وانضمامه إلى صفوف القوات المسلحة، في خطوة تأتي بعد أيام قليلة من مغادرة رفيقه اللواء النور القُبّة، الذي وصل إلى دنقلا قبل أن يتجه إلى الخرطوم.
وبحسب المعلومات، فإن السافنا كان قد عبّر في وقت سابق عن امتعاضه من أوضاع المقاتلين داخل الدعم السريع، منتقداً ما وصفه بالإهمال من قبل القيادة، ومشيراً إلى أنه كان يتحمل نفقات قواته من ماله الخاص دون تلقي أي دعم، رغم دوره الميداني في السيطرة على مناطق مثل النهود.
ويُعد السافنا أحد الأسماء البارزة في الصراعات المسلحة بدارفور، إذ ينحدر من منطقة عسلاية بشرق دارفور (مواليد 1990)، وبدأ مسيرته في الحركات المسلحة مبكراً، حيث انضم في 2005 إلى حركة تحرير السودان للعدالة بقيادة علي كاربينو، وتدرّج حتى أصبح من قادتها الميدانيين.
وفي 2013، عاد إلى الخرطوم ووقّع اتفاقاً مع الحكومة ضمن ترتيبات اتفاق الدوحة، ليتم استيعابه في القوات المسلحة برتبة مقدم ضمن الفرقة 20 مشاة بالضعين. غير أن مسيرته شهدت تحولات متكررة، إذ ارتبط اسمه بأحداث أمنية بارزة، من بينها الهجوم على منزل والي شرق دارفور الأسبق في 2016، عقب اشتباكات دامية بين مجموعته ومجموعات قبلية.
وغادر السافنا البلاد لاحقاً لتلقي العلاج بعد إصابة تعرض لها خلال تلك المواجهات، لا تزال تؤثر على حركته حتى اليوم، قبل أن يعود مجدداً إلى المشهد السياسي والعسكري عبر مشاركته في الحوار الوطني، حيث مُنحت حركته تمثيلاً في المجلس التشريعي بولاية النيل الأبيض عام 2017.
لكن سرعان ما عاد إلى التمرد، متهماً الحكومة بعدم الإيفاء بالتزاماتها، لينضم لاحقاً إلى مجلس الصحوة الثوري بقيادة موسى هلال، رافضاً دمج قوات حرس الحدود ضمن الدعم السريع.
ويُعرف السافنا أيضاً بثقله داخل قبيلة الرزيقات، حيث يُعد من قياداتها البارزة، وارتبط اسمه بعدد من النزاعات القبلية في شرق دارفور، خاصة في مناطق التماس مع قبيلة المعاليا.