في تصعيد مفاجئ للأزمة بين السودان والإمارات، أقدمت سلطات الطيران الإماراتية على إيقاف جميع رحلات شركتي تاركو وبدر من بورتسودان إلى دبي، حتى إشعار آخر، ما أحدث حالة من الفوضى والارتباك داخل مطار بورتسودان، صباح الأربعاء 6 يوليو.
مصادر ملاحية أكدت أن القرار تسبب في إعادة ركاب رحلة تاركو الذين أنهوا بالفعل إجراءات السفر، ليجدوا أنفسهم مجددًا في صالة المغادرة بعد إلغاء رحلتهم بشكل غير متوقع، فيما أُعيد أيضًا عدد من المسافرين السودانيين من مطار دبي كانوا بانتظار الرحلة القادمة من بورتسودان، دون توضيح رسمي للأسباب.
ورغم عدم صدور بيان رسمي من هيئة الطيران الإماراتية، أفادت تسريبات من مطار دبي بأن الخطوة “تشغيلية ومؤقتة”، من دون الإشارة إلى خلفيات سياسية، الأمر الذي زاد من غموض الموقف.
في المقابل، جاء الرد السوداني سريعًا وحاسمًا، إذ وجّه مجلس السيادة أوامر إلى جميع شركات الطيران الوطنية بوقف كافة الرحلات المتجهة إلى الإمارات فورًا، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدًا دبلوماسيًا غير مسبوق.
القرار الإماراتي تزامن مع توتر سياسي متصاعد بين البلدين، بعد اتهامات وجهتها الخارجية السودانية لأبوظبي بدعم مقاتلين أجانب من كولومبيا يقاتلون مع قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر، وهو ما نفته الخارجية الإماراتية بشدة، لتدخل العلاقات بين الخرطوم وأبوظبي مرحلة جديدة من التأزم.