15 أغسطس 2025 – أمواج نيوز – في خطوة وُصفت بأنها الأخطر على الإطلاق ضد أي أفق لحل الدولتين، أعلن وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، اليوم الخميس، المصادقة النهائية على خطط بناء مستوطنات جديدة ضمن مشروع E1 المثير للجدل، الهادف إلى ربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بالقدس الشرقية المحتلة، ما يعني عملياً فصل القدس عن الضفة الغربية وعزلها جغرافياً.
سموتريتش، الذي زار المنطقة برفقة مسؤولين حكوميين، كشف أن المشروع كان مجمداً منذ عام 2012 تحت ضغط الولايات المتحدة ودول أوروبية، لكنه أكد أن القرار الحالي جاء “بتنسيق كامل” مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو و”أصدقاء” في واشنطن، مضيفاً: “بعد عقدين من التعطيل، نعلن اليوم بدء الربط بين معاليه أدوميم والقدس”، متعهداً بجلب مليون مستوطن جديد إلى الضفة الغربية.
إلى جانب مشروع E1، صادقت السلطات الإسرائيلية على ثلاثة مخططات ضخمة لتوسيع “معاليه أدوميم”، تشمل بناء نحو 3300 وحدة سكنية، ما اعتبرته منظمات إسرائيلية معارضة مثل “السلام الآن” تهديداً قاتلاً لمستقبل إسرائيل وأي فرصة لحل الدولتين.
ردود الفعل الفلسطينية والعربية جاءت غاضبة؛ إذ وصفت وزارة الخارجية الفلسطينية الخطوة بأنها “جريمة سياسية وجغرافية” تمهد لتقسيم الضفة إلى جيوب معزولة يسهل ضمها، فيما أكدت الأردن رفضها المطلق للمخطط، معتبرة أنه “انتهاك سافر للقانون الدولي”. أما مصر، فأدانت الخطة محذّرة من تداعيات “كارثية” على الاستقرار الإقليمي، وواصفة تصريحات سموتريتش بـ”المتطرفة والمتغطرسة”.
المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية مثل “هيومن رايتس ووتش” و”بتسيلم”، حذّر من أن المشروع سيقضي نهائياً على أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وسيساهم في تصاعد العنف بالضفة الغربية مع احتمال اندلاع موجة جديدة من المواجهات المفتوحة.
ويرى مراقبون أن المضي قدماً في مشروع E1 ليس مجرد توسع استيطاني، بل خطوة استراتيجية لتكريس ما يسميه نتنياهو بـ”إسرائيل الكبرى”، وهو سيناريو يهدد بإشعال المنطقة ونسف ما تبقى من المسار السياسي.