في تطور لافت يُقرأ على أنه رسالة سياسية وميدانية مزدوجة، قام عضو مجلس السيادة الانتقالي ومساعد القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن ياسر عبدالرحمن العطا، صباح الثلاثاء، بزيارة غير معلنة إلى جرحى العمليات العسكرية بمستشفى السلاح الطبي في أم درمان، برفقة نائب مدير جهاز المخابرات العامة الفريق ركن محمد عباس اللبيب.
الزيارة، التي تسربت مقاطع مصورة منها، كشفت عن حرص القيادة العسكرية على رفع الروح المعنوية للمقاتلين وإبراز التضحيات كجزء من “معركة الصمود” المستمرة منذ أكثر من عام ضد ما وصفه العطا بـ“مليشيا آل دقلو الإرهابية”.
العطا، في حديثه للجرحى، اعتبر أن صمودهم هو الدرع الأول في حماية السودان من الانهيار والتقسيم، مؤكداً أن معركتهم ليست فقط عسكرية، بل سياسية وأمنية ترسم مستقبل الدولة، متمنياً لهم عاجل الشفاء ومشدداً على أن تضحياتهم ستظل علامة فارقة في تاريخ البلاد الحديث.
وتأتي هذه الخطوة في لحظة مشحونة بالأسئلة حول مصير الحرب الممتدة للشهر السادس عشر، في ظل تصاعد الضغوط الدولية لوقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة التفاوض، بينما تواصل القوات النظامية مساعيها لاستعادة زمام المبادرة في الخرطوم وعدد من الولايات ذات الأهمية الاستراتيجية.