حذر كاتب أمريكي بارز من وقوع كارثة إنسانية محتملة في مدينة الفاشر بغرب السودان، محذراً من أن الوضع قد يتطور إلى إبادة جماعية إذا لم يتحرك المجتمع الدولي بسرعة. وأكد الكاتب أن ملايين المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، يعيشون في ظروف مأساوية وسط حصار يمنع وصول المساعدات الغذائية والطبية، ما يهدد حياتهم بالمجاعة والمرض.
وأشار الكاتب إلى أن مليشيا محلية مدعومة من قوى خارجية، تعمل على تصعيد العنف واستهداف السكان المدنيين بشكل متعمد، بما يشمل الترحيل القسري، والاغتصاب، والإعدامات الميدانية، في نمط يشبه الجرائم التي ارتكبت في دارفور سابقاً. وأضاف أن الهجمات الأخيرة على معسكرات النازحين فاقمت الأزمة، مع سقوط مئات الضحايا خلال الأسابيع الماضية.
وحذر الكاتب من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تطهير عرقي محتمل، مشدداً على أن المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، مطالب بالضغط على الجهات الداعمة للمليشيا وفرض عقوبات قوية وفعالة. كما دعا إلى تشكيل قوة حماية مدنية دولية أو الإجلاء الإنساني كحل أخير لإنقاذ المدنيين، مع متابعة دبلوماسية مستمرة لضمان وقف الانتهاكات.
وخلص الكاتب إلى أن الوقت لا يزال متاحاً لتجنب الكارثة، مؤكداً أن أي تأخير قد يجعل من الفاشر مسرحاً لمأساة أكبر من كل ما شهده السودان في العقود الأخيرة.