تصريح مثير من المصباح أبوزيد حول مصير النقيب سفيان بريمة
تصريح جديد أدلى به المصباح أبوزيد طلحة
الخرطوم – امواج نيوز
أثار تصريح جديد أدلى به المصباح أبوزيد طلحة، قائد كتيبة البراء بن مالك، جدلاً واسعاً في الأوساط العسكرية والسياسية، بعد أن كشف ولأول مرة تفاصيل تتعلق بمصير النقيب سفيان محمد زين بريمة، مؤكداً وفاته ومترحماً عليه، في خطوة اعتبرها مراقبون بمثابة إعلان غير مسبوق بشأن أحد أكثر الملفات إثارة للجدل منذ اندلاع الحرب.
وقال أبوزيد في حديث علني إن النقيب سفيان كان على وشك مغادرة موقعه رفقة مجموعة من العناصر التي خططت للانسحاب من صفوف قوات الدعم السريع، غير أن القدر لم يمهله، مشيراً إلى أن اللحظات الأخيرة في حياته اتسمت بمقاومة صامتة قبل أن يلقى حتفه، مضيفاً دعاءً بالرحمة له.
النقيب سفيان كان قد حاول الانشقاق عن قوات الدعم السريع في الحادي والعشرين من أكتوبر من العام الماضي بمدينة تمبول، إلا أن محاولته فشلت بعد وقت قصير، حيث ألقي القبض عليه، وظهر لاحقاً في تسجيل مصور وهو يحمل آثار ضرب وكدمات واضحة، قبل أن يختفي بشكل كامل عن الأنظار، الأمر الذي أثار تكهنات حول تعرضه للتصفية داخلية.
اللافت أن النقيب سفيان اشتهر بعبارة متكررة كان يرددها علناً: “أنا النقيب سفيان المتمرد على ساسة وقادة الجيش الفاسدين”، وهي عبارة أثارت علامات استفهام كبيرة، حيث اعتبرها البعض مؤشراً على أنه ربما كان ينفذ مهمة استخباراتية لصالح الجيش داخل صفوف الميليشيا. هذا الاعتقاد تعزز بعد نجاته من عدة هجمات عسكرية اعتُبرت من قبل مراقبين “كمائن معدة سلفاً”، ما زاد الغموض حول طبيعة مهمته.
وفي الوقت الذي نجح فيه القائد السابق لقوات الدعم السريع بولاية الجزيرة، أبو عاقلة كيكل، في الانشقاق والانضمام إلى صفوف الجيش، انتهت محاولة سفيان بالفشل، لتتحول قصته إلى واحدة من أبرز قضايا الانشقاقات الفاشلة داخل الحرب السودانية، خصوصاً مع ما صاحبها من غموض وتضارب في الروايات.
ويُعد تصريح المصباح أبوزيد طلحة أول تأكيد رسمي لوفاة النقيب سفيان، كما أنه يلمّح بوضوح إلى أن الأخير كان يؤدي مهمة بالغة الحساسية حتى لحظاته الأخيرة، قبل أن ينتهي به المطاف ضحية في صراع عسكري تتشابك فيه الأجندات والولاءات.
هذا الإعلان يفتح الباب واسعاً أمام أسئلة جديدة حول الانشقاقات داخل قوات الدعم السريع، والدور الذي لعبه بعض الضباط في إدارة معركة الولاءات، فيما يترقب الشارع السوداني مزيداً من التفاصيل حول مصير ضباط آخرين يكتنف الغموض تحركاتهم منذ اندلاع الصراع.