وزارة الصحة الاتحادية تصدر تقريرًا رسميًا بشأن التلوث الكيميائي
وزارة الصحة الاتحادية تنفي وجود تلوث كيميائي أو إشعاعي بالعاصمة الخرطوم
الخرطوم – امواج نيوز _ أصدرت وزارة الصحة الاتحادية تقريرًا رسميًا تناول الادعاءات التي انتشرت مؤخرًا حول تعرض ولاية الخرطوم لتلوث إشعاعي أو كيميائي، مؤكدةً أن جميع القياسات والمراجعات العلمية لم تظهر أي مؤشرات تدعم تلك الادعاءات.
وأوضح التقرير، الذي جاء بعد عمليات تحقق ورصد منذ مطلع أبريل 2025 عقب تحرير العاصمة، أن الجهات الوطنية المختصة قامت بقياسات إشعاعية دقيقة باستخدام أجهزة معتمدة من الهيئة الدولية للطاقة الذرية في مواقع محددة مثل مستشفى الذرة، ومعمل استاك، ومعمل الأبحاث البيطرية بسوبا. كما تم استخدام أجهزة الكشف الميداني Chempro المعتمدة من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لمتابعة أي مؤشرات لغازات سامة أو مواد كيميائية.
وأشار التقرير إلى متابعة نظام التقصي المرضي القومي لرصد أي حالات غير اعتيادية، إضافةً إلى مراجعة تقارير الطب العدلي والجنائي تحت إشراف المجلس الاستشاري للطب العدلي بوزارة الصحة الاتحادية. النتائج أظهرت عدم تسجيل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع أو تحريك للمصادر المشعة، وعدم العثور على مخلفات أو ذخائر غير اعتيادية مرتبطة بمواد كيميائية، ولم تسجل أنظمة الترصد الصحي أي حالات وفاة جماعية أو أعراض مشابهة تشير إلى تسمم كيميائي.
وأكد المجلس الاستشاري للطب العدلي أن معظم الشكاوى الصحية للمواطنين في الخرطوم تقتصر على أعراض مثل الإسهال والصداع والحمى، والتي تعزى أساسًا إلى ضعف الخدمات الصحية نتيجة الحرب وانتشار الأمراض الوبائية مثل الكوليرا والملاريا وحمى الضنك، إضافةً إلى مشاكل تنفسية ناجمة عن الحرائق وانبعاثات الكربون.
وأوضح التقرير أن التحديات الرئيسة تتمثل في ضعف البنية الصحية، وانتشار الأوبئة، وتأثير الحرائق وانبعاثات المصانع، لكنها لا ترتبط بأي استخدام لمواد كيميائية أو إشعاعية.
وشددت وزارة الصحة الاتحادية على استمرار المراقبة البيئية والصحية بشكل دوري، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية، ودعم نظم الترصد المرضي والطب العدلي لمتابعة أي مستجدات، مؤكدةً أن العاصمة الخرطوم صالحة للسكن وأن أنظمة الرصد الصحي متيقظة ومستعدة للاستجابة الفورية لأي طارئ صحي محتمل.