الأحد 7 سبتمبر 2025- أمواج نيوز – في تطور خطير يُنذر بتوسّع رقعة الصراع في السودان، كشفت مصادر ميدانية عن حصول مليشيا الدعم السريع على مروحيات قتالية من طراز أبابيل، تم استقدامها سراً من دول مجاورة، بينها جنوب السودان وتشاد، قبل أن يتم نشرها في ولايات دارفور خلال الأشهر الماضية.
ووفقاً للمصادر، فقد جرى طلاء بعض هذه المروحيات باللون الأخضر وأخرى بألوان صحراوية مشابهة لزي قوات الدعم السريع، في محاولة لتمويه طبيعة استخدامها.
وأكدت أن عمليات الهبوط والإقلاع تتم من مهبط “السوبر كامب” التابع لليوناميد سابقاً شمال نيالا، لما يتمتع به من تحصينات وخزانات وقود جاهزة.
وتشير المعلومات التي حصلت عليها “دارفور24” إلى أن هذه المروحيات تنفذ رحلات منتظمة تشمل نقل القادة العسكريين والإمدادات إلى الفاشر وأم كدادة وقاعدة الزرق بشمال دارفور، إضافة إلى مناطق أخرى مثل كأس غرب نيالا، زالنجي بوسط دارفور، وأم دافوق الحدودية.
واضاف مصدر أن لجوء الدعم السريع إلى استخدام المروحيات جاء بعد فشل طرق الإمداد البري نتيجة تعرضها للاستهداف من مدفعية الجيش، مشيراً إلى أن هذه الطائرات أصبحت الوسيلة الأساسية لنقل الذخائر والمؤن خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي شهادة مثيرة، قال أحد جنود الحراسة التابعين للدعم السريع إنه رافق قائده حتى المهبط ليلاً قبل أن يغادر على متن مروحية إلى أم دافوق، وعاد فجراً في مهمة وُصفت بالسرية. كما أكد شهود عيان في شمال نيالا أنهم اعتادوا سماع أصوات مروحيات تحلّق بانتظام عند السابعة مساءً ومنتصف الليل، ما أثار شكوك السكان حول تبعيتها، قبل أن يتضح أنها ليست تابعة للجيش.
وتشير تقارير أخرى إلى أن بعض الرحلات يقودها طيارون أجانب من جنسيات أوكرانية، الأمر الذي يثير مخاوف من تورط جهات خارجية في إدارة هذه العمليات.
هذه التطورات تعكس بحسب مراقبين انتقال الدعم السريع إلى مرحلة نوعية جديدة في الحرب عبر استخدام سلاح الجو، ما يفتح الباب أمام مواجهة أكثر تعقيداً بين الطرفين في سماء دارفور.