غضب شعبي في كسلا ونزوح جماعي بالقضارف
فيضانات تعصف بعدة ولايات سودانية.. غضب شعبي في كسلا ونزوح جماعي بالقضارف
الخرطوم – امواج نيوز
تعيش ولايات سودانية عدة على وقع كوارث طبيعية متلاحقة، بين سيول وفيضانات اجتاحت مدن وقرى بأكملها، وموجة احتجاجات شعبية اشتعلت في كسلا بسبب تلوث مياه نهر القاش، لتتفاقم بذلك الأزمات البيئية والإنسانية.
ففي ولاية القضارف، أدى فيضان نهر الرهد إلى غمر قرية ود الشاعر وأربع قرى مجاورة، ما أسفر عن نزوح أكثر من 500 أسرة وتدمير نحو 500 منزل بالكامل، بحسب تقارير ميدانية لمنظمة الهجرة الدولية، التي أكدت أن المتضررين لجأوا إلى مجتمعات محلية بحثاً عن مأوى عاجل.
وفي ولاية البحر الأحمر، اجتاحت مياه خور بركة مدينة طوكر، وأطاحت بثلاثة جسور رئيسية شُيدت حديثاً لحماية الأحياء من الفيضانات، ما دفع السكان إلى تحميل حكومة الولاية وإدارة مشروع دلتا طوكر المسؤولية الكاملة عن الكارثة.
أما في ولاية جنوب دارفور، فقد تسببت الأمطار الغزيرة في نزوح 64 أسرة من قرية ترتورا بمنطقة كتيلا، بعد انهيار منازلهم بالكامل، بينما لحقت أضرار جزئية بخمسين منزلاً آخر، مما فاقم معاناة الأهالي.
وفي ولاية سنار، كشف المدير التنفيذي لمحلية الدندر أن السيول جرفت مساحات زراعية شاسعة مزروعة بالذرة والسمسم، إضافة إلى بساتين مثمرة، مؤكداً أن السلطات تسعى لتعزيز السدود الواقية لمنع كارثة أكبر.
أما المشهد الأكثر توتراً فكان في ولاية كسلا، حيث اندلعت مظاهرات غاضبة إثر تلوث مياه نهر القاش بمخلفات مزارع دواجن، ما دفع المحتجين إلى إغلاق الجسر الرئيسي وإشعال النار في محيطه. وأكد المواطنون أن السلطات تجاهلت شكاواهم المتكررة، فيما تستمر الأزمة البيئية بلا حلول واضحة.
هذه التطورات تضع الحكومة الانتقالية أمام اختبار جديد، في ظل تفاقم معاناة آلاف الأسر المنكوبة التي وجدت نفسها بين كماشة السيول وتجاهل المسؤولين، وسط تحذيرات من منظمات إنسانية من اتساع رقعة الكارثة ما لم يتم التدخل بشكل عاجل.