الجمعة 12 سبتمبر 2025 – أمواج نيوز- شهدت الساحة الميدانية في إقليم دارفور تطوراً خطيراً اليوم، بعدما رُصدت طائرات مسيّرة بعيدة المدى وهي تحلق في أجواء مطار نيالا الدولي بولاية جنوب دارفور، الواقع منذ أشهر تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
وأكد شهود عيان ومصادر محلية أن المسيّرات ظهرت على ارتفاعات متفاوتة مع صدور أصواتها المميزة، الأمر الذي أثار حالة من الذعر بين السكان القاطنين بالقرب من المطار، خصوصاً في ظل استمرار المعارك الضارية التي تعصف بالإقليم منذ أسابيع.
ورغم خطورة المشهد، لم يصدر أي تعليق رسمي حتى اللحظة من الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع يوضح طبيعة هذه المسيّرات أو الجهة التي تديرها، غير أن مراقبين رجحوا أنها قد تكون جزءاً من عمليات استخبارية أو محاولات لتعزيز السيطرة الميدانية في محيط نيالا، إحدى أهم المدن الاستراتيجية بدارفور.
ويأتي ظهور هذه المسيّرات في وقت يشهد فيه الإقليم تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث تسعى قوات الدعم السريع لتثبيت نفوذها في المدن الكبرى، بينما يحاول الجيش إعادة تنظيم صفوفه لوقف التمدد.
ويرى خبراء عسكريون أن دخول المسيّرات بعيدة المدى إلى المعركة يمثل تحولاً نوعياً قد يزيد من تعقيد النزاع، نظراً لقدراتها العالية في الرصد والاستهداف الدقيق، مما يفاقم المخاطر الأمنية والإنسانية على المدنيين مع تزايد أعداد النازحين وتدهور الأوضاع المعيشية في دارفور.