اعتذار المؤتمر الوطني للشعب السوداني يهز المشهد السياسي
متابعات – أمواج نيوز – في خطوة مفاجئة وغير مسبوقة منذ سقوط النظام السابق عام 2019، قدّم النعمان عبدالحليم، القيادي بالحركة الإسلامية والأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني، اعتذاراً رسمياً للشعب السوداني عن “الأخطاء التي ارتُكبت خلال سنوات حكم الحزب”.
وخلال مقابلة مع قناة “الجزيرة مباشر”، أكد عبدالحليم أن هذا الاعتراف يمثل خطوة ضرورية لإعادة بناء الثقة بين الحزب والمجتمع، مشدداً على أهمية مراجعة التجربة السياسية السابقة بروح المسؤولية الوطنية.
ردود فعل متباينة
أثارت تصريحات عبدالحليم موجة من التفاعل بين مؤيدين للخطوة، مطالبين بمزيد من الإجراءات لتصحيح الأخطاء السابقة، وبين معارضين يرون أن النظام لم يخطئ وقدم إنجازات مقارنة بالأنظمة اللاحقة، خاصة في سياق حرب أبريل.
في المقابل، طالبت صفحة “ثوار الصحافة” بالمحاسبة الفعلية، معتبرة أن الكلمات وحدها لا تكفي، وأن على المسؤولين السابقين إعادة الأموال المنهوبة ومواجهة العدالة، محذّرة من محاولات الحزب إعادة إنتاج نفسه دون تصحيح حقيقي لمساره.
صراعات وانقسامات داخل الحزب
وأفاد الصحفي بشير يعقوب بأن الحزب يشهد انقسامات داخلية، مع ظهور تيار جديد يُعرف بالتيار النيوليبرالي، يسعى لإعادة صياغة الحزب سياسياً واقتصادياً بما يتوافق مع التحولات الإقليمية والدولية، وسط محاولات للوساطة واحتواء الخلافات.
رفض قيادات الحزب للاعتذار
في المقابل، وصف القيادي هيثم محمود خطوة الاعتذار بأنها مجرد محاولة للظهور الإعلامي، مؤكداً أن قرار الاعتذار يمثل توجه فئة محددة داخل الحزب، وأن باقي القيادات ليس لها علاقة به، واعتبر أن الاعتذار ينبغي أن يكون موجهًا لأعضاء الحزب أنفسهم.