واشنطن والخرطوم: كواليس لم تُعلن بعد
متابعات – أمواج نيوز – كشفت مصادر مطلعة عن كواليس الجولة غير المباشرة التي يقوم بها وفد الحكومة السودانية في واشنطن، في خطوة تستهدف التوصل إلى حلول لإنهاء النزاع الدائر في البلاد، وسط مؤشرات على تحرك أميركي لإعداد خارطة طريق جديدة للسلام.
الوفد السوداني يترأسه وزير الخارجية المكلّف محيي الدين سالم، ويضم رئيس الاستخبارات العسكرية الفريق ركن أحمد علي صبير، والعقيد عمرو أبو عبيدة، إضافة إلى الملحق العسكري والمستشار الأمني بالسفارة، ما يبرز الطابع الأمني البارز لهذه الجولة.
المصادر أوضحت أن المحادثات تتناول “مقايضات استراتيجية”، أهمها ما يعرف بـ”مقايضة الفاشر”، حيث يسعى السودان إلى تصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية، مقابل تعهدات بإعادة ترتيب العلاقات العسكرية مع روسيا ومراجعة ترتيبات القاعدة البحرية في بورتسودان، وضغط أميركي على الإمارات للحد من دعمها العسكري لقوات الدعم السريع.
كما طرحت الخرطوم نموذجاً جديداً لـ”حكومة كفاءات وطنية موسعة” تركز على الأمن والإغاثة وإعادة الإعمار تحت حماية الجيش، بهدف طمأنة واشنطن بقدرة السودان على فرض النظام والاستقرار دون إشراك القوى المدنية في المرحلة الانتقالية.
وتأتي هذه التطورات وسط تدهور الأزمة الإنسانية في دارفور والفاشر، مع تحذيرات أممية من مجاعة واتهامات بجرائم حرب وانتهاكات واسعة، في حين يشدد المراقبون على أن ما يجري في كواليس واشنطن قد يحدد بشكل كبير مستقبل السودان السياسي والأمني في المرحلة المقبلة.