الفاشر تختفي عن الأنظار.. ماذا فعل الدعم السريع بالمدينة؟
تشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، عزلة تامة عن العالم الخارجي إثر سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة منذ أكتوبر الماضي، مع انقطاع كامل في خدمات الاتصالات والإنترنت.
وأفادت مصادر محلية متطابقة أن القوات المسلحة التابعة للدعم السريع صادرت جميع أجهزة الإنترنت الفضائي “ستارلينك” ضمن حملة أمنية شملت مداهمات للمنازل والمؤسسات الحكومية، بما فيها المستشفى السعودي.
وقال أحد النازحين إلى مخيم كسّاب بمدينة كتم، أحمد حسن الحاج، إن الدعم السريع بدأت منذ 26 أكتوبر في مصادرة الهواتف المحمولة وأجهزة الاتصال، مضيفاً أن السيارات القتالية باتت مجهزة بأجهزة “ستارلينك” لأغراض شخصية، ويستغل بعض الجنود هذه الأجهزة في تصوير السكان ونشر المقاطع على مواقع التواصل.
في السياق نفسه، أكد عبد الواحد الشيخ، أحد سكان المدينة، أن المواطنين يلتزمون بعدم حمل أي أجهزة اتصال خوفاً من العقوبات، فيما تخضع مناطق قرني وطرة لرقابة مشددة من استخبارات الدعم السريع مع حظر كامل على المكالمات الصوتية.
وتشهد أحياء أولاد الريف والدرجة الأولى، ومركز إيواء الأبحاث، وجامعة الفاشر، وداخلية الرشيد عزلة تامة، ما فاقم معاناة المدنيين في ظل غياب أي وسيلة للتواصل مع العالم الخارجي.
يُذكر أن قوات الدعم السريع سيطرت مؤخراً على مقر الفرقة السادسة مشاة بعد حصار استمر أكثر من 18 شهراً، لتسقط بذلك آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور، بعد استيلائها على الحاميات العسكرية في ولايات غرب وجنوب وشرق ووسط دارفور خلال العام الجاري.