بابنوسة: كيف قلب الجيش الموازين أمام هجوم الدعم السريع؟
متابعات – أمواج نيوز – كشفت مصادر عسكرية وميدانية عن التفاصيل الكاملة لمحاولة مليشيا الدعم السريع تنفيذ هجوم على مدينة بابنوسة، قبل أن ينجح الجيش السوداني في إحباط العملية عبر تحركات استباقية أربكت المليشيا وأفشلت خطتها.
وبحسب المعلومات، اعتمدت المليشيا خلال الأيام الماضية على فتح محاور قتال في ولايات كردفان الثلاث بهدف تشتيت الجيش وسحب قواته بعيداً عن بابنوسة، تمهيداً لضرب الفرقة 22 مشاة وعزل المدينة. لكن الجيش فاجأ المليشيا بقرار استباقي تمثل في فتح محور عمليات شمال غرب الأبيض في مناطق أم سيالة وأبو سنون وبارا، ما أدى إلى كسر الهجوم الأساسي للمليشيا وإسقاط مركز تمركزها الرئيسي.
هذا التحرك أحدث ارتباكاً واسعاً داخل صفوف المليشيا، التي سارعت لاستدعاء تعزيزات من عدة مناطق لحماية المدخل الشرقي لغرب كردفان، بينما واصل الجيش تقدمه متجاوزاً أبو سنون والطينة وأبو حراز وأم صميمة، وهو ما كشف حجم الاستنزاف الذي تعرضت له المليشيا.
وفي الجنوب، واصل الجيش تقدمه في برنو وهبيلا، مما ضغط على محاور الدبيبات والمناطق الرابطة بين غرب وجنوب كردفان، وأجبر المليشيا على سحب قواتها من الفولة وأبو زبد والسنوط وكدام، ليتحقق انفراج تام على الفرقة 22 في بابنوسة بعد حصار شديد.
واستخدم الجيش طائراته المسيّرة في ضربات دقيقة أوقعت خسائر كبيرة وسط المليشيا، شملت مئات العناصر وأكثر من 13 قائداً ميدانياً، بينهم حبيب الراجي وأحمد يعقوب الماهري.
ومع إغلاق الجيش لدائرة العمليات في محور أب قعود – أم صميمة غرب الأبيض، ظهرت علامات التشتت على قوات المليشيا، فيما خرجت بابنوسة تماماً من دائرة الخطر بعد انهيار الخطة التي كانت تستهدفها.