تصعيد عسكري خطير في جنوب السودان
متابعات – أمواج نيوز – في تصعيد عسكري جديد ينذر باتساع رقعة المواجهات، أعلنت قوات المعارضة الموالية لرياك مشار في جنوب السودان، يوم الجمعة، إحكام سيطرتها على قاعدة عسكرية رئيسية في مقاطعة أورور بولاية جونقلي، بعد معارك عنيفة مع القوات الحكومية.
وجاء هذا التطور عقب سقوط مدينة يواي، عاصمة المقاطعة، إثر اشتباكات استمرت عدة أيام، حيث كانت القاعدة العسكرية آخر موقع مهم لقوات دفاع شعب جنوب السودان داخل المنطقة، خاصة بعد خسارة منطقة وات المجاورة، ما يعكس تقدماً ميدانياً ملحوظاً لقوات المعارضة.
وقال المتحدث باسم جيش المعارضة، المقدم كور نيانق مبور، إن قواتهم دخلت مدينة يواي صباح الجمعة بعد هجوم مضاد بدأ في ساعات الفجر الأولى واستمر حتى بزوغ النهار، مشيراً إلى إصابة تسعة من عناصرهم جرى نقلهم لتلقي العلاج في منشأة تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود، بينما تواصل القوات ملاحقة الجنود الحكوميين المنسحبين.
وأضاف مبور أن المعارضة شرعت في خطوات لترسيخ سيطرتها الإدارية، بإعلان تعيين بيتر داك ويجلويث مفوضاً لمقاطعة أورور، على أن يؤدي القسم رسمياً في وقت لاحق، في خطوة تهدف إلى إدارة المدينة والمناطق المحيطة بها.
في المقابل، امتنع المتحدث باسم الجيش الحكومي، اللواء لول رواي كوانق، عن تأكيد أو نفي خسارة القاعدة العسكرية، موضحاً أن المشاورات لا تزال جارية مع قيادة هيئة الأركان، وأن بياناً رسمياً سيصدر لاحقاً لتوضيح الموقف.
وعلى الصعيد الإنساني، تسبب القتال في موجة نزوح جديدة، حيث أفاد سكان محليون من مناطق عدة بمغادرتهم منازلهم خوفاً من اتساع المعارك، وسط سماع دوي المدفعية الثقيلة طوال الليل، ما زاد من حالة الهلع بين المدنيين.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من دعوات أطلقتها القيادة العسكرية في جوبا للمدنيين بإخلاء المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، في مؤشر على احتمال تنفيذ عمليات عسكرية واسعة، وسط تحذيرات من ناشطين من أن موسم الجفاف خلال عام 2026 قد يشهد تفجراً أكبر للأوضاع ما لم يتم اللجوء إلى حوار شامل يضع حداً للصراع المتصاعد.