قوات روسية تطرد الدعم السريع
متابعات – أمواج نيوز – شهد الشريط الحدودي بين السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى تطوراً بارزاً بعد توغل قوات روسية من داخل أراضي أفريقيا الوسطى إلى بلدة «كركر» السودانية. وأصدرت القوات الروسية أوامر مباشرة بإخلاء عناصر الشرطة التابعة لمليشيا الدعم السريع والعاملين الإداريين من المنطقة فوراً.
وقال مسؤول محلي بمدينة أم دافوق إن القوات الروسية دخلت البلدة يوم الجمعة، الواقعة على بعد نحو 55 كيلومتراً جنوب أم دافوق بولاية جنوب دارفور، وفرضت إخلاءً فوريًا شمل عناصر الدعم السريع والإداريين. وتعد «كركر» مركزاً تجارياً حيوياً ونقطة لتحصيل الرسوم، ويقطنها غالباً مواطنون سودانيون.
وجاء هذا التحرك بعد أسابيع من إعلان تنسيق مشترك بين قوات الدعم السريع والسلطات المحلية في محافظة «بيراو» بأفريقيا الوسطى لفتح نقطة تجارية حدودية مشتركة. لكن دخول القوات الروسية أدى إلى إغلاق المكاتب وترحيل السودانيين العاملين، ما دفعهم للعودة إلى أم دافوق.
وأوضح المصدر المحلي أن الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع أُخطرت بما جرى، وبدأت اتصالاتها مع حكومة «بيراو» في انتظار رد رسمي قبل اتخاذ خطوات لاحقة.
وفي سياق متصل، أغلقت القوات الروسية الأسبوع الماضي طريقاً حيوياً يربط بين مدينتي «أم دخن» بولاية وسط دارفور و«بيراو» بأفريقيا الوسطى، بعد مقتل مواطنين سودانيين داخل سوق أسبوعي بالمنطقة، ما زاد تعقيد الوضع الأمني والتجاري.
ويُنظر إلى هذا التوغل الروسي داخل الأراضي السودانية كمؤشر لتحول جديد في موازين السيطرة بالمثلث الحدودي، ويثير تساؤلات حول مستقبل الترتيبات الأمنية والتجارية بين قوات الدعم السريع والسلطات المحلية في أفريقيا الوسطى، في ظل تصاعد الوجود العسكري الروسي في المنطقة.