Ultimate magazine theme for WordPress.

تفاصيل صادمة تكشف ملفًا تعليميًا شائكًا لأسر سودانية في القاهرة

متابعات - أمواج نيوز

0

تفاصيل صادمة تكشف ملفًا تعليميًا شائكًا لأسر سودانية في القاهرة

متابعات – أمواج نيوز – كشفت أزمة مدارس أبو ذر الكودة في العاصمة المصرية القاهرة عن واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا التي تواجه الأسر السودانية المتأثرة بالحرب، خصوصًا في ملف التعليم، بعدما وجد عشرات الطلاب أنفسهم أمام واقع قانوني مفاجئ يهدد مستقبلهم الدراسي ويضاعف الأعباء النفسية والمادية على أسرهم.

 

 

 

 

 

 

 

وتفجّرت القضية عقب شكاوى تقدمت بها عائلات سودانية اكتشفت، في وقت متأخر، أن المؤسسة التعليمية التي التحق بها أبناؤهم لا تمتلك الاعتماد الرسمي من وزارة التربية والتعليم المصرية، ما حال دون تمكين الطلاب من الحصول على أرقام الجلوس الخاصة بامتحانات الشهادة الثانوية، رغم التزامهم الكامل بالدراسة وفق المنهج المصري وسداد الرسوم الدراسية.

 

 

 

 

 

 

 

وأفاد أولياء أمور بأن الأزمة شملت قرابة 165 أسرة سودانية، فوجئت بعدم استيفاء المدرسة للشروط القانونية والتنظيمية الخاصة بتعليم الطلاب الأجانب، بما في ذلك التراخيص والمباني واللوائح المعتمدة. وأكدت بعض الأسر أن محاولاتها للاستفسار أو البحث عن حلول قوبلت بتصعيد الخلاف مع إدارة المدرسة، ما أدى إلى توتر الأوضاع وتعقيد الأزمة.

 

 

 

 

 

 

 

 

ومع فشل الحلول الودية، اتجه عدد من المتضررين إلى القضاء المصري، حيث أصدرت محكمة جنح العمرانية بمحافظة الجيزة حكمًا بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق مؤسس المدرسة وثلاثة من شركائه، إلى جانب فرض كفالة مالية على كل منهم. ويعكس الحكم تشدد القوانين المصرية في التعامل مع أي تجاوزات تمس العملية التعليمية، خاصة تلك المتعلقة بالمؤسسات غير المرخصة.

 

 

 

 

 

 

 

وبيّنت وقائع القضية أن إدارة المدرسة كانت تدير مركزًا تعليميًا غير معتمد تحت مسمى مختلف، مع تقديم وعود للأسر بإمكانية استخراج أرقام جلوس رسمية للطلاب، رغم وجود معوقات قانونية تتعلق بوضع الإقامات وشروط القيد، وهو ما يخالف اللوائح المنظمة للتعليم في مصر.

 

 

 

 

 

 

 

كما كشفت إفادات أولياء الأمور أن المدرسة حصلت على مبالغ مالية كبيرة شملت رسومًا دراسية وتسجيل، دون أن تتمكن لاحقًا من الوفاء بالتزاماتها التعليمية أو القانونية، ما تسبب في خسائر مادية جسيمة للأسر، إلى جانب الضرر النفسي الذي لحق بالطلاب.

 

 

 

 

 

 

وفي المقابل، تحدثت بعض العائلات عن محاولات قام بها الشريك المصري في المشروع للتوصل إلى تسويات مع عدد من المتضررين، بينما فضّلت أسر أخرى الاستمرار في المسار القضائي، حيث لا تزال عدة دعاوى قيد النظر، في مشهد يعكس حجم الانقسام بين خيار التسوية السريعة والتمسك بالإجراءات القانونية.

 

 

 

 

 

 

 

وتأتي هذه القضية ضمن سياق أوسع من التحديات التي يواجهها السودانيون المقيمون في مصر، تشمل تعقيدات التعليم والإقامة والإجراءات القانونية، في ظل الزيادة الكبيرة في أعداد اللاجئين منذ اندلاع الحرب في السودان، وارتفاع تكاليف التعليم الخاص، وبطء بعض المعاملات الرسمية.

 

 

 

 

 

 

 

وخلال الفترة الماضية، تحولت مصر إلى وجهة تعليمية رئيسية لآلاف الطلاب السودانيين بعد تعطل المؤسسات التعليمية داخل البلاد، كما دفعت ظروف الحرب وعدم الاستقرار عائلات سودانية من دول أخرى إلى نقل أبنائها للدراسة في مصر بحثًا عن الاستقرار، رغم ما يرافق ذلك من صعوبات.

 

 

 

 

 

 

 

وتسلط أزمة مدارس أبو ذر الكودة الضوء على أهمية رفع الوعي القانوني لدى الأسر، وتعزيز الرقابة على المؤسسات التعليمية التي تستقطب الطلاب الأجانب، بما يضمن حماية حقوقهم ومنع تكرار مثل هذه الحالات، خاصة في ظروف النزوح واللجوء.

 

 

 

 

 

 

 

وفي ظل استمرار الحرب وتعقّد فرص العودة، يبقى التعليم من أبرز التحديات التي تواجه الأسر السودانية في الخارج، حيث لا تقتصر الخسائر على الجانب المادي، بل تمتد لتطال مستقبل أجيال كاملة تجد نفسها عالقة بين واقع قانوني معقد وأنظمة تعليمية متباينة.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.