الإعيسر يكشف ما لم يُكشف من قبل
متابعات – أمواج نيوز – قال وزير الإعلام السوداني خالد الإعيسر إن الحكومة تمتلك ما وصفه بأدلة قوية تشير إلى تورط جهات خارجية في دعم وتمويل مليشيا الدعم السريع، مؤكداً أن هذه المعطيات تخضع للتوثيق والمتابعة ضمن المسارات القانونية والدبلوماسية المعتمدة.
وأوضح الإعيسر أن تحركات المليشيا، منذ المراحل الأولى لاندلاع الصراع، لم تكن نتاج قرارات منفردة، بل جاءت – بحسب تعبيره – ضمن خطة منظمة تهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة وزعزعة الاستقرار، معتبراً أن استمرار القتال فاقم من معاناة المدنيين وساهم في موجات نزوح واسعة النطاق.
وأشار الوزير إلى أن المعلومات المتوفرة لدى الحكومة تتضمن دلائل على دعم لوجستي وعسكري، إلى جانب الاستعانة بعناصر أجنبية، الأمر الذي اعتبره تصعيداً خطيراً يستوجب تحركاً دولياً جاداً لضمان المساءلة وفق القوانين الدولية.
وشدد الإعيسر على أهمية أن تضطلع الدول الداعمة للاستقرار بدورها في منع ما وصفه بتمدد الصراع، مؤكداً تمسك السودان بحقوقه القانونية في ملاحقة أي أطراف يثبت تورطها في تغذية الحرب أو إطالة أمدها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه السودان واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في تاريخه الحديث، حيث أدت المواجهات المستمرة إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وتشريد الملايين، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية.
وفي السياق ذاته، أعلن الجيش السوداني تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت مواقع وتحركات للمليشيا في عدد من المناطق، في إطار ما وصفه بمحاولات قطع خطوط الإمداد والحد من قدرات المجموعات المسلحة.
وتواصل الحكومة السودانية التأكيد على وجود تدخلات خارجية في النزاع، في حين تنفي الأطراف المعنية تلك الاتهامات، بينما يرى مراقبون أن تعقيد المشهد العسكري واتساع رقعة الصراع يعكسان تشابك عوامل داخلية وإقليمية تزيد من صعوبة الوصول إلى تسوية قريبة.