نازحتان تعملان في تلميع الأحذية بسوق القضارف تثيران صدمة واسعة
متابعات _أمواج نيوز _ أثار تداول صورة لطفلتين في سن الدراسة وهما تعملان في مهنة تلميع الأحذية داخل سوق مدينة القضارف، شرقي السودان، موجة من التفاعل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات للتدخل العاجل من الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني.
وبحسب ناشطين، فإن الطفلتين تنحدران من أسر نازحة فرت من مناطق متأثرة بالحرب الدائرة في البلاد، واستقرت في ولاية القضارف بحثاً عن الأمان وسبل العيش، إلا أن الظروف المعيشية الصعبة دفعتهما إلى العمل في السوق لتوفير احتياجات أسرتهما الأساسية.
مهنة شاقة وظروف قاسية
ورغم تأكيد متداولي الصورة أن العمل الشريف ليس عيباً، إلا أنهم أشاروا إلى قسوة الظروف التي تضطر طفلتين في هذا العمر إلى ممارسة مهنة شاقة عُرفت تقليدياً في السودان بأنها من الأعمال التي يمتهنها الرجال، ونادراً ما تمارسها النساء، فضلاً عن الأطفال.
مناشدة للسلطات المحلية
ووجّه ناشطون نداءً مباشراً إلى والي ولاية القضارف الفريق الركن محمد أحمد حسن، وإلى وزارة الرعاية الاجتماعية، مطالبين بتوفير الدعم اللازم للطفلتين وأسرتهما، وإيجاد حلول تضمن لهما الحياة الكريمة والعودة إلى مقاعد الدراسة.
وذكر الناشطون أن الطفلتين هما مروة موسى وحليمة النور حسن، وهما ابنتا سيدة نازحة تُعرف بـ“نعمات”، وتقيم الأسرة حالياً في حي السيول بمدينة القضارف.
أزمة أوسع تطال أطفال السودان
وتعكس هذه الحادثة جانباً من الأزمة الإنسانية الأوسع التي يواجهها أطفال السودان، حيث تُعد هذه الفئة من أكثر المتضررين من تداعيات الحرب المستمرة. وتشير تقديرات حديثة إلى ارتفاع غير مسبوق في أعداد الأطفال خارج المنظومة التعليمية، مع إغلاق آلاف المدارس وتضرر البنية التحتية التعليمية، ما يهدد مستقبل جيل كامل بالحرمان من التعليم وفرص الحياة الكريمة.
ويرى مراقبون أن معالجة مثل هذه الحالات تتطلب استجابة شاملة تتجاوز الحلول الفردية، عبر تعزيز برامج الحماية الاجتماعية، ودعم الأسر النازحة، وضمان حق الأطفال في التعليم والحماية من عمالة الأطفال، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي تمر بها البلاد.