دقّت تحذيرات أممية ناقوس الخطر بشأن الوضع الأمني في العاصمة الخرطوم، بعد الكشف عن وجود 7 حقول ألغام تم رصدها حتى الآن داخل المدينة، في مؤشر مقلق على حجم التهديد الذي يواجه المدنيين.
وأكد رئيس برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في السودان، راشد صديق، أن القتال الذي دار داخل الأحياء السكنية خلال الفترة الماضية خلّف مستويات عالية من التلوث بالذخائر غير المنفجرة، مشيراً إلى أن الخرطوم أصبحت من أكثر المناطق إثارة للقلق بسبب انتشار المتفجرات في مواقع حساسة.
وبحسب المسؤول الأممي، فإن هذه المخلفات الخطرة لا تقتصر على مناطق القتال، بل تمتد إلى المنازل والطرق وحتى المدارس والمستشفيات، حيث تختلط بالأنقاض، ما يجعل عمليات اكتشافها وإزالتها أكثر تعقيداً وخطورة.
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول العاصمة إلى بيئة مهددة بسبب بقايا الحرب.
من جانبه، حذّر مدير مركز الألغام، خالد حمدان، من أن منطقة بري شرق الخرطوم — التي شهدت انفجاراً الجمعة — لا تزال تحتوي على مخلفات غير منفجرة، داعياً المواطنين إلى توخي الحذر وتجنب حرق النفايات عشوائياً.
ورجّح أن يكون الجسم المتفجر عبارة عن صاروخ من عيار 130 أو طائرة مسيّرة انتحارية، بينما أوضحت وزارة الداخلية في بيان رسمي أن الانفجار ناتج عن اشتعال مخلفات أدى إلى تفجير لغم أرضي.