توقف مفاجئ لمشاريع إعادة تأهيل الخرطوم بعد مغاردة ابراهيم جابر يثير جدلاً واسعاً
كشفت مصادر حكومية عن تعثر ملحوظ في مشاريع إعادة تأهيل العاصمة الخرطوم وتهيئتها لعودة السكان، وذلك عقب مغادرة الفريق ركن إبراهيم جابر موقعه في إدارة اللجنة العليا لتهيئة البيئة، وإسناد الملف لاحقاً إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، في ظل تباين في الرؤى وتداخل في الصلاحيات بين اللجنة ومجلس الوزراء.
وبحسب ما أوردته المصادر، فإن عدداً من مشروعات البنية التحتية، خاصة في قطاع الكهرباء، شهدت تباطؤاً كبيراً أو توقفاً شبه كامل بعد التغييرات الأخيرة، مقارنة بما كان عليه الوضع خلال فترة إدارة اللجنة السابقة، التي وُصفت بأنها كانت تعمل وفق خطط تشغيل دقيقة وسلاسل إمداد منتظمة.
في السياق، نقل الضابط المتقاعد طارق محمد خالد أنه لمس – بحسب قوله – تراجعاً في وتيرة العمل الميداني، مشيراً إلى أن بعض المشاريع التي كانت تسير بانسيابية في السابق باتت تواجه تأخيراً في توفير المستلزمات الفنية، ما انعكس على استمرارية تنفيذ الخطط المرتبطة بخدمات الكهرباء والبنية الأساسية.
كما أشار إلى أن الخرطوم كانت تسير في مسار متقدم من حيث الاستعدادات الخدمية، قبل أن تتراجع وتيرة التنفيذ، محذراً من تداعيات ذلك على ملفات حيوية مثل مكافحة نواقل الأمراض وصيانة شبكات الخدمات مع اقتراب موسم الخريف.
في المقابل، حذّر الصحفي محمد حامد جمعة من ما وصفه بتراكم الأزمات دون حلول واضحة، مع غياب التنسيق المؤسسي وتداخل الخطوط الإدارية والسياسية، معتبراً أن استمرار هذا النهج قد يقود إلى حالة “شلل خدمي” في وقت حساس تمر به البلاد.
من جهته، شدد الناشط أكرم علي على أهمية الإسراع في صيانة كبري شمبات الحيوي الرابط بين أم درمان وبحري، في ظل ازدياد الحركة اليومية وعودة تدريجية للمؤسسات، مؤكداً أن تأخير الصيانة قد يضاعف الضغط على البنية التحتية مستقبلاً.