قال الاتحاد الأوروبي إنه يدرس فرض إجراءات إضافية تستهدف شبكات تمويل الحرب في السودان، مؤكداً دعمه لوحدة البلاد ورفضه لأي ترتيبات سياسية موازية، وذلك في بيان بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على اندلاع النزاع.
وأوضح البيان أن الاتحاد مستعد لاستخدام أدوات دبلوماسية وإجرائية للضغط على الأطراف المتحاربة، بما في ذلك النظر في عقوبات جديدة تستهدف الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالقتال.
وجدد دعوته لتوسيع نطاق حظر السلاح ليشمل كامل الأراضي السودانية، مشيراً إلى ضرورة ضمان المساءلة عن الانتهاكات ودعم عمل المحكمة الجنائية الدولية عبر توسيع ولايتها لتشمل جميع مناطق البلاد.
وأشار البيان إلى أن مؤتمر السودان الذي عُقد في برلين الأسبوع الماضي أظهر توافقاً دولياً على تعزيز الجهود السياسية والإنسانية، حيث أسفر عن تعهدات مالية بلغت 1.5 مليار يورو، بينها 812 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء.
وعلى الصعيد الإنساني، أعرب الاتحاد عن قلقه من تدهور الأوضاع نتيجة استمرار الهجمات على المدنيين وتوسع المجاعة وارتفاع أعداد النازحين، مشدداً على ضرورة ضمان وصول المساعدات دون عوائق، ومحذراً من أن عرقلة الإغاثة قد تمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي.
وأكد البيان أن استمرار الحرب أدى إلى توسع اقتصاد موازٍ قائم على التهريب والجبايات والسيطرة على طرق الإمداد، ما ساهم في إطالة أمد النزاع وتعطيل عجلة الإنتاج.
وفي ختام بيانه، شدد الاتحاد الأوروبي على دعمه لأي مبادرة سلام موثوقة تقود إلى وقف القتال، بما في ذلك إنشاء آلية مراقبة دولية، مؤكداً أن العملية السياسية يجب أن تكون بقيادة مدنية لاستعادة مؤسسات الدولة.