تتصاعد حدة الضغوط المعيشية في الخرطوم مع موجة جديدة من ارتفاع أسعار غاز الطهي، لتضع الأسر والمخابز أمام واقع أكثر قسوة. فقد قفز سعر أسطوانة الغاز سعة 12.5 كيلو إلى 90 ألف جنيه، بعد أن كان لا يتجاوز 65 ألفاً مطلع العام، في زيادة متسارعة تُعد الثانية خلال أسابيع والخامسة منذ بداية العام.
الزيادة الأخيرة، التي جاءت عبر منشور رسمي تسلمه الوكلاء، أبقت على سعر لتر الغاز للمخابز والقطاع الصناعي عند أربعة آلاف جنيه، إلا أن ذلك لم يخفف من حدة الأزمة في الأسواق، حيث يشتكي المواطنون من ندرة المعروض وانتشار البيع عبر السوق السوداء بأسعار مضاعفة، في ظل ضعف الرقابة وغياب الحلول الفعالة.
ورغم توجيهات حكومية بتوسيع منافذ التوزيع، إلا أن الواقع على الأرض يعكس أزمة أعمق، ترتبط – بحسب محللين – بتدهور قيمة العملة المحلية وارتفاع تكاليف النقل، ما ينذر بمزيد من الزيادات خلال الفترة المقبلة.
وفي الشارع، يتنامى الغضب الشعبي مع تفاقم الأعباء المعيشية، حيث يرى كثيرون أن الحياة أصبحت أكثر صعوبة، بينما بدأ البعض يفكر في الهجرة مجدداً بحثاً عن ظروف أفضل، في وقت تتزايد فيه الانتقادات لضعف التدخلات الرسمية وترك الأسواق لسيطرة المضاربات.