Ultimate magazine theme for WordPress.

خبير يحذر من تمدد قوات المشتركة نحو الخرطوم والشمال

0

أثار ظهور القوة التي يقودها الضابط المنشق النور القُبّة داخل الخرطوم جدلاً واسعاً، بعد أن اعتبر الباحث السوداني النور حمد أن هذه الخطوة تعكس مؤشرات على تراجع القدرات البشرية لدى الجيش، محذراً من سيناريوهات مقلقة تتعلق بإمكانية تمدد قوات “المشتركة” نحو العاصمة وولايات أخرى.

وفي تعليق نشره عبر فيسبوك، أشار حمد إلى أن استقدام هذه القوة إلى قلب العاصمة قد يكون دليلاً على محدودية الخيارات العسكرية المتاحة، لافتاً إلى أن بعض التشكيلات الأخرى لا تمثل بديلاً كافياً لسد هذا النقص.

وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع تداول مشاهد لعناصر من القوة داخل مدينة أم درمان، وهم يرتدون زياً مرتبطاً بفترة وجودهم السابقة ضمن قوات الدعم السريع، ما أثار تساؤلات في الأوساط الشعبية حول أسباب ظهورهم بهذا الشكل قبل اكتمال إجراءات دمجهم.

شهود عيان أكدوا رصد تحركات لهذه العناصر في شوارع أم درمان خلال الأيام الماضية، في مشهد أعاد إلى الأذهان بدايات الحرب في 15 أبريل، عندما شهدت أحياء العاصمة انتشاراً واسعاً لقوات الدعم السريع.

وبينما حذر مواطنون من أن استمرار وجود هذه القوة داخل المناطق السكنية قد يخلق حالة من التوتر وسوء الفهم، خاصة في ظل حساسية الأوضاع الأمنية، دعا البعض إلى نقلها مؤقتاً خارج المدن إلى حين تسوية أوضاعها الرسمية.

في المقابل، يرى آخرون أن انتشار القوة يأتي ضمن ترتيبات أمنية مؤقتة، وأن الجدل الدائر يرتبط بتنظيم وجودها داخل المناطق الحضرية أكثر من كونه مرتبطاً بطبيعة انتمائها أو زيها العسكري.

وكان النور القُبّة قد أعلن انشقاقه عن قوات الدعم السريع مطلع الشهر الجاري، قبل أن يلتقي برئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان في الولاية الشمالية، وسط تقارير تتحدث عن ترتيبات لمنحه موقعاً تنفيذياً أو عسكرياً في شمال دارفور.

ويأتي هذا الجدل في وقت تعيش فيه الخرطوم أوضاعاً أمنية معقدة، مع استمرار المواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع في عدة محاور، ما يزيد من حساسية أي تحركات عسكرية داخل المدن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.