Ultimate magazine theme for WordPress.

وثائق وتحقيقات .. مرصد مشاد يكشف عن ملفات فساد خطيرة في الكهرباء

0

كشف مرصد مشاد عن نتائج تحقيقات استقصائية موسعة توصلت إلى وجود صلات مباشرة بين جهات تعمل في قطاع الطاقة وهجمات استهدفت محطات الكهرباء في السودان، مؤكداً امتلاكه أدلة موثقة سيتم تحويلها إلى جهات قضائية دولية ومحلية.

وأوضح المرصد أن التحقيق استند إلى عمل ميداني وتحليل فني دقيق، إلى جانب مراجعة وثائق رقمية ومادية تم التحقق منها عبر مصادر متعددة، شملت المعاينات على الأرض، والتقارير التقنية، وشهادات متقاطعة. وخلصت هذه العملية إلى رصد ارتباطات واضحة بين شركتين أجنبيتين وثلاثة رجال أعمال سودانيين بالسياق التشغيلي للهجمات.

وبحسب ما أظهرته النتائج، فإن هذه الأطراف لعبت أدواراً في تسهيل أو توفير الدعم اللوجستي والتقني لاستخدام طائرات مسيّرة يُعتقد أنها استُخدمت في تنفيذ الهجمات، ما يعزز فرضية وجود علاقة سببية مباشرة بين تلك الأنشطة والأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية للكهرباء.

كما سلطت التحقيقات الضوء على جانب اقتصادي لافت، حيث تبين أن الجهات ذاتها تُعد من أبرز المستفيدين من التوسع في استثمارات الطاقة الشمسية داخل السودان، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول تضارب المصالح وتأثيره المحتمل على استقرار قطاع الكهرباء.

وأعرب المرصد عن قلق بالغ إزاء تداعيات هذه الوقائع، مشيراً إلى تأثيرها المباشر على حياة المواطنين واستمرارية الخدمات الأساسية، ومؤكداً أن طبيعة الأدلة تستوجب التحرك العاجل نحو المساءلة القانونية.

وفي هذا السياق، أعلن المرصد عزمه إحالة الملف بكامل مستنداته إلى الجهات العدلية داخل السودان، إضافة إلى الآليات الدولية المختصة، بما يشمل لجان التحقيق المستقلة والهيئات الأممية المعنية، بهدف ضمان فتح تحقيق شفاف وتحديد المسؤوليات بدقة.

وشدد على أن استهداف المنشآت المدنية، وعلى رأسها مرافق الكهرباء، يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جرائم حرب تستوجب الملاحقة الجنائية.

ودعا المرصد المواطنين المتضررين من انقطاع الكهرباء أو الأضرار الناتجة عن هذه الهجمات إلى التواصل معه لتوثيق حالاتهم، دعماً لمسارات العدالة والمطالبة بالتعويض وجبر الضرر.

واختتم مرصد مشاد بيانه بالتأكيد على التزامه بالحياد والمهنية، ومواصلة العمل وفق أعلى معايير التوثيق لكشف الحقائق وإنصاف الضحايا وتعزيز مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.