فكرة سياسية غير مسبوقة تثير الجدل في السودان
متابعات – أمواج نيوز – يعيد الكاتب الصحفي عثمان ميرغني طرح فكرة جديدة لتطوير العمل السياسي في السودان، تقوم على تأسيس حزب افتراضي يعتمد بشكل كامل على الوسائط الرقمية والتقنيات الحديثة، بهدف توسيع دائرة المشاركة السياسية وإشراك المواطنين في صناعة القرار من أي مكان داخل البلاد أو خارجها.
ويرى ميرغني أن الأحزاب السياسية السودانية ما تزال تواجه تحديات متراكمة تتعلق بالبنية التنظيمية والخطاب السياسي وآليات الإدارة، وهي إشكالات صاحبت التجربة السياسية منذ ما قبل الاستقلال واستمرت حتى الوقت الراهن، الأمر الذي يستدعي البحث عن نماذج أكثر مواكبة للتطورات الحديثة.
وتستند الفكرة المقترحة إلى إنشاء منصة إلكترونية آمنة تتيح للأعضاء المشاركة في النقاشات والتصويت على القضايا المختلفة وطرح المبادرات، مع السماح بازدواجية العضوية بحيث يمكن للمشارك الانتماء إلى حزب تقليدي أو العمل بشكل مستقل دون تعارض.
كما يقترح المشروع دعم مرشحين في الانتخابات وفق معايير محددة ترتبط بالكفاءة والالتزام بالقيم العامة للحزب، مع التركيز بصورة خاصة على فئة الشباب والاستفادة من مهاراتهم التقنية وقدرتهم على توظيف الأدوات الرقمية في العمل العام.
وأشار ميرغني إلى أن النموذج الافتراضي يمكن أن يسهم في تجاوز بعض العقبات التي تواجه الأحزاب التقليدية، عبر تعزيز الشفافية وتوسيع نطاق المشاركة ليشمل السودانيين في الداخل والخارج، بما في ذلك الجاليات المقيمة في دول المهجر.
وتتضمن الفكرة الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات واستطلاع آراء الأعضاء حول القضايا الوطنية المختلفة، إلى جانب توفير أدوات تفاعلية تساعد في قياس اتجاهات الرأي وصياغة السياسات بصورة أكثر فاعلية.
واختتم الكاتب طرحه بالدعوة إلى مناقشة المقترح وتطويره من خلال الأفكار والآراء المختلفة، مؤكداً أن نجاح التجربة يتطلب قيادة شابة قادرة على إدارة المشروع والاستفادة من خبرات الأجيال السابقة في الجوانب الاستشارية.
