بين التسريب والنفي.. جدل تعيين وكيل الخارجية
متابعات _أمواج نيوز_ أثار بيان صادر عن وزارة الإعلام ينفي صدور قرار بتعيين السفير إدريس محمد وكيلاً لوزارة الخارجية موجة من الجدل، بعد تداول نسخة منسوبة إلى قرار يحمل توقيع رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس، قيل إنها تضمنت تكليفه بالمنصب قبل الإعلان الرسمي عنها.
وتباينت ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، إذ رأى متابعون أن القرار كان قد صدر بالفعل قبل التراجع عنه، بينما اعتبر آخرون أن الوثيقة المتداولة لا يمكن اعتمادها دون إعلان رسمي من الجهات المختصة.
كما ربطت بعض الآراء الجدل الدائر بتباينات في تقييم خلفية السفير المهنية والسياسية، وهي تفسيرات لم تؤكدها أي جهة رسمية.
وفي تعليق له، قال الصحفي مكي المغرب إن ما حدث يثير تساؤلات حول آلية اتخاذ القرار داخل مؤسسات الدولة، معتبراً أن صدور قرار ثم نفيه لا يمكن فصله عن طبيعة التنسيق بين الجهات المعنية. وأضاف أن مثل هذه التطورات تفتح الباب أمام تكهنات بشأن أسلوب إدارة الملفات التنفيذية.
من جانبه، رأى المحلل السياسي موسى عوض أن وضوح القرارات السيادية واستقرارها يمثلان عنصراً مهماً في تعزيز الثقة بالمؤسسات، مشيراً إلى أن أي تراجع عن قرارات من هذا النوع قد يترك آثاراً سياسية تستوجب توضيحاً رسمياً للرأي العام.
بدوره، اعتبر الصحفي محمد حامد جمعة أن طريقة التعامل مع القضية تعكس حالة من الارتباك، لافتاً إلى أن وزارة الخارجية تُعد من المؤسسات التي تتطلب أعلى درجات الدقة في إدارة قراراتها وإعلانها.
وأضاف جمعة أنه إذا لم يكن هناك قرار رسمي بالتعيين، وفق ما جاء في بيان وزارة الإعلام، فإن الجدل كان يمكن احتواؤه عبر توضيحات إدارية مباشرة للجهات المعنية، دون أن يتحول إلى قضية متداولة على نطاق واسع.
وأشار إلى أن أي تراجع عن قرار إداري، إن حدث بالفعل، يمكن التعامل معه عبر الإجراءات المؤسسية المعتادة، معتبراً أن أسلوب إدارة الملف أسهم في زيادة الجدل وأثار تساؤلات حول آليات التنسيق داخل المؤسسات الحكومية.
ولم تصدر حتى الآن أي توضيحات رسمية إضافية بشأن الوثيقة المتداولة أو ملابسات القضية، فيما لا يزال الجدل مستمراً بين المتابعين بانتظار بيان يوضح حقيقة ما جرى.
