في مشهد صادم يعكس عمق الأزمة الإنسانية المتفاقمة، تداولت وسائل التواصل الاجتماعي صورًا مؤلمة لأطفال بمدينة كادقلي وهم ينبشون وسط أكوام القمامة بحثًا عن ما يسد رمقهم، في ظل الحصار الخانق المفروض على المدينة منذ أسابيع.
ويعيش سكان كادقلي، الواقعة بولاية جنوب كردفان، أوضاعًا مأساوية نتيجة الحصار الذي تفرضه قوات تتبع لقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو، إلى جانب عناصر من الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، ما أدى إلى شلل تام في حركة الإمدادات الغذائية والدوائية.
وتظهر الصور المتداولة أطفالًا في عمر الزهور وهم يبحثون بين النفايات عن بقايا طعام، وسط بيئة ملوثة وخطرة، تعكس غياب أبسط مقومات الحياة الكريمة.
وتفاقمت هذه المعاناة مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية وشحها في الأسواق، ما دفع الأسر إلى البحث عن بدائل مؤلمة للبقاء على قيد الحياة.
وتحذر منظمات إنسانية من كارثة غذائية وشيكة إذا لم يتم فتح ممرات آمنة لإدخال المساعدات، خاصة وأن الحصار فاقم معاناة آلاف المدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، الذين باتوا عالقين في حلقة من الجوع والمرض وانعدام الأمل.
في ظل هذا الواقع القاسي، تتصاعد المطالبات للجهات الدولية والإقليمية بالتدخل العاجل لوقف الحصار وضمان وصول المساعدات الإنسانية، تفاديًا لانزلاق الأوضاع إلى ما هو أسوأ.