Ultimate magazine theme for WordPress.

البرهان يتجاوز إثيوبيا في قرار مهم

0

أفادت دورية “أفريكا إنتلجنس” المعنية بشؤون القارة الأفريقية بأن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وجّه رسالة رسمية إلى الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، أعرب فيها عن مخاوفه من تحوّل منطقة الفشقة الحدودية إلى نقطة انطلاق لأي تحركات معادية لإثيوبيا، سواء من قبل إريتريا أو جبهة تحرير شعب تيغراي، في حال اندلاع نزاع مسلح جديد في الشمال الإثيوبي.

 

وبحسب ما نقلته الدورية، فإن إثيوبيا تخشى استخدام الفشقة، القريبة من إقليم تيغراي، كممر لوجستي أو عسكري من شأنه أن يدعم أي عمليات تستهدف منطقة ولكايت المتنازع عليها، والتي تشهد توتراً بين قوات تيغراي ومسلحين من قومية الأمهرة المتحالفة مع الحكومة المركزية في أديس أبابا.

 

الرسالة الإثيوبية نُقلت إلى السودان عبر وفد رفيع المستوى ضم كلاً من رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطني رضوان حسين ومستشار شؤون شرق أفريقيا في مكتب رئيس الوزراء قيتاتشو ردا، خلال زيارة سرية إلى مدينة بورتسودان في الثاني من يونيو. وقد حمل الوفد طلبات مباشرة تتعلق بضمان حياد السودان في أي نزاع محتمل، إلى جانب قطع أي علاقات مع “قوات دفاع تيغراي”.

 

في المقابل، لم يصدر عن البرهان أي رد رسمي على المطالب الإثيوبية، واكتفى، وفق الدورية، بالإبقاء على الشراكة الوثيقة مع إريتريا، التي تُعد اليوم من أقرب الحلفاء الإقليميين للخرطوم. هذا التحالف تعززه خطوات عملية، شملت استقبال إريتريا لآلاف اللاجئين السودانيين دون شروط، وتسهيل مرور المواطنين السودانيين عبر أراضيها، بالإضافة إلى استضافة طائرات عسكرية سودانية – من بينها الطائرة الرئاسية – في مطار أسمرا خلال مايو الماضي، بهدف تأمينها من تهديدات الطائرات المسيّرة التابعة لقوات الدعم السريع والمدعومة إماراتيًا.

 

هذه التطورات تأتي وسط فتور متزايد في العلاقات بين السودان وإثيوبيا، خاصة بعد الاستقبال الرسمي الذي حظي به محمد حمدان دقلو “حميدتي” في أديس أبابا نهاية عام 2023، وهو ما اعتبرته الخرطوم استفزازًا. وقد عبّر البرهان لاحقًا عن امتعاضه مما وصفه بتقارب غير مبرر بين آبي أحمد وحميدتي، خاصة في أعقاب زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي إلى بورتسودان في يوليو 2024، التي جاءت تحت عنوان التهدئة.

 

ووفق تحليل الدورية الفرنسية، فإن السودان ماضٍ في تعميق تحالفه مع إريتريا، التي تعارض بشدة أي وجود لقوات الدعم السريع، وتعتبرها امتدادًا لتدخلات إماراتية في المنطقة. ويعكس ذلك مستوى غير مسبوق من التنسيق العسكري والسياسي بين الخرطوم وأسمرا، في لحظة تشهد فيها منطقة القرن الأفريقي تصعيدًا غير معلن بين أطراف متعددة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.