بعد ليالٍ من الرعب الذي خيّم على أحياء مدينة بورتسودان، وضعت الشرطة نهاية لأسطورة اللص الذي حيّر الأهالي ونُعت بـ”شبح الليل”، إثر تورطه في موجة سرقات غامضة كانت تتم تحت جنح الظلام، وتسببت في حالة من القلق وعدم الأمان بين السكان.
بدأت فصول القصة حين لاحظت الجهات المختصة تكرار البلاغات عن سرقات ليلية متشابهة في عدة أحياء، ما دفع فريق المباحث الجنائية إلى إطلاق تحقيق موسّع تتبّع خلاله خيوط الجريمة بهدوء ودهاء.
وبعد عملية تعقّب دقيقة، نُصب كمين محكم أفضى إلى توقيف المشتبه به، لتنتهي بذلك مغامرات “شبح الليل”.
وبحسب الشرطة، فقد ضُبطت بحوزة الجاني كمية من المسروقات، شملت أكثر من 20 هاتفًا ذكيًا، وسماعات إلكترونية، إضافة إلى مروحة كهربائية، فيما كشف المتهم أثناء استجوابه عن تفاصيل مذهلة لعدد من عمليات السرقة التي نفذها، موضحًا الطرق التي تسلل بها إلى منازل الضحايا.
اللواء دفع الله طه أحمد، مدير شرطة ولاية البحر الأحمر، أعرب عن إشادته بالجهود التي بذلها فريق التحري، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس يقظة ويقظة القوات الأمنية واستعدادها الدائم لحماية المواطنين وردع كل من تسول له نفسه المساس بأمنهم.
ومع توقيف “شبح الليل”، عمّت مشاعر الارتياح أوساط سكان بورتسودان، الذين عاشوا لحظات قلق طويلة، قبل أن تعيد لهم الشرطة الطمأنينة، وتثبت أن يد العدالة لا تنام.