شباب السودان يطالبون بجيش مدني ووقف الحرب
متابعات – أمواج نيوز – في ختام فعاليات الملتقى التفاكري الشبابي الذي انعقد بالعاصمة الأوغندية كمبالا بين 27 و29 سبتمبر 2025، أصدر المشاركون إعلانًا سياسيًا حمل عنوان “الالتزام الشبابي السوداني”، أعربوا فيه عن رفضهم القاطع للحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، وأدانوا كافة أشكال العنف والإرهاب السياسي.
وشارك في الملتقى شباب من ثوار ديسمبر، ناشطون مدنيون، وفاعلون في المجتمع المدني، بهدف وضع أسس لإنهاء النزيف الدموي والحفاظ على وحدة البلاد، والدفع نحو بناء دولة مدنية ديمقراطية.
خلفية الأزمة
وأشار المشاركون إلى أن اجتماعهم جاء نتيجة تفاقم الأزمة الإنسانية، وتصاعد خطاب الكراهية، واستهداف مكتسبات ثورة ديسمبر. واعتبر البيان أن الحرب الحالية امتداد لهجوم من قوى الثورة المضادة بدعم إقليمي ودولي، مؤكّدين أن الحل لا يمكن أن يكون عسكريًا، بل يتطلب مشروعًا وطنيًا ديمقراطيًا شاملًا.
مطالب واضحة
دعا الإعلان إلى وقف فوري للحرب ونزع المشروعية عن كافة الأطراف المتحاربة، وفتح ممرات إنسانية عاجلة لإيصال المساعدات، مع إعادة هيكلة القطاعين الأمني والعسكري لتأسيس جيش وطني مهني موحد يخضع للسلطة المدنية. كما رحّب المشاركون بالمبادرات الإقليمية والدولية الرامية لإنهاء الحرب، مؤكدين أن الحل يجب أن ينبع من الداخل السوداني.
مشاركة الشباب والنساء
أكد البيان على أهمية إشراك الشباب والنساء والمجتمعات القاعدية في مفاوضات السلام وصنع القرار السياسي، واستعادة روح ثورة ديسمبر عبر حوار شامل مع جميع فئات المجتمع، وإطلاق تحالفات وهياكل تنظيمية مرنة لتعزيز المشاركة المدنية.
أسس جديدة للدولة
شدد الإعلان على ضرورة تأسيس عقد اجتماعي جديد يقوم على المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية، والفيدرالية التنموية، والفصل بين الدين والدولة، بما يضمن الحريات الأساسية وحقوق الإنسان ويعزز الاستقرار السياسي والاجتماعي.
عدالة انتقالية ومعالجة التهميش
طالب المشاركون بإنشاء آليات للكشف عن الحقائق ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، وتعويض الضحايا، وإصلاح مؤسسات الدولة، مع إعطاء الأولوية لتنمية القطاع الزراعي والرعوي التقليدي ومشاركة المجتمعات المحلية في صنع القرار لضمان توزيع عادل للثروة والسلطة.
تفكيك اقتصاديات الحرب وبناء جيش مهني
ركز الإعلان على نزع السلاح من المليشيات، وإعادة إدماج المقاتلين نفسيًا واجتماعيًا، واستبعاد المؤسسة العسكرية من الاقتصاد والحكم، مع إطلاق مشروع سياسي مدني شامل يعالج العسكرة وخطاب الكراهية ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار.
وختم المشاركون إعلانهم بالتأكيد على التمسك بقيم الحرية والسلام والعدالة التي نادت بها ثورة ديسمبر، مشددين على أن مستقبل السودان يجب أن يُبنى بإرادة أبنائه وبناته، من خلال عمل منظم وجاد يستلهم روح الثورة ويضمن دولة مدنية ديمقراطية عادلة وآمنة.