ود الصول يودع العطاء بعد 13 عاماً… نهاية مفاجئة لمسيرة إنسانية
متابعات – أمواج نيوز – أعلن المتطوع المعروف في السودان باسم “ود الصول” اعتزاله رسمياً بعد رحلة طويلة امتدت 13 عاماً في مجال العمل الطوعي والخدمة الإنسانية. وجاء إعلان ود الصول في رسالة وصفها بأنها “أصعب ما كتب في حياته”، مؤكداً أن قراره شخصي، بينما ستستمر منظمة “كن أملاً” التي أسسها في العمل الخيري تحت إشراف مفوضية العون الإنساني.
بدأ ود الصول نشاطه التطوعي عام 2013 عبر منصات التواصل الاجتماعي، ليصبح جسر تواصل بين المتبرعين والمحتاجين، وترك بصمة واضحة من خلال إنجازات عدة شملت سداد فواتير علاج وعمليات لـ 1,340 مريضاً، وبناء 3 مساجد في ولايات مختلفة، وتشغيل مطبخ داخل المستشفيات لخمس سنوات لخدمة المرضى والطاقم الطبي.
كما ساهم في حفر 13 بئراً للمياه، والتدخل في أزمات وكوارث كجائحة كورونا وفيضانات المناقل وحمى الضنك، إضافة إلى إجلاء أكثر من 6,500 شخص من الخرطوم في الأسبوع الأول للحرب. وأسس مطابخ خيرية في مدن مختلفة توزع الطعام يومياً منذ أكثر من عام ونصف، كما قام بتوزيع 3,000 غطاء برد سنوياً للأطفال فاقدي السند.
ورغم هذه الإنجازات، كشف ود الصول أنه واجه اتهامات متكررة بالاستفادة المادية من العمل التطوعي، مؤكداً أنه تحمل الإساءة بصبر لكنه وصل إلى مرحلة الإنهاك النفسي، وسيلاحق قانونياً أي شخص يذكر اسمه دون دليل.
وأشار إلى أن انسحابه لا يعني توقف النشاط الخيري، حيث ستواصل المنظمة عملها وفق دستور واضح وبإشراف مفوضية العون الإنساني، داعياً كل من يرغب في خدمة الناس إلى الانضمام أو دعم المنظمة. واختتم رسالته بالقول: “انسحبت جسدياً لكن روحي معلقة مع كل محتاج، وربنا يخت لي باقي المشوار حسن خاتمة.”