تأيقونة الثورة آلاء صلاح تخذل «قحت» في أوسلو
متابعات – أمواج نيوز – في كلمة لافتة خلال مشاركتها في مؤتمر «نوراد» بالعاصمة النرويجية أوسلو، أثارت الناشطة السودانية آلاء صلاح تفاعلاً واسعاً بعد أن قدّمت موقفاً صريحاً حول تطورات المشهد السوداني، وطرحت رؤيتها لمستقبل الدولة والسلام.

وخاطبت صلاح مسؤولين دوليين وشخصيات رسمية، مؤكدة أن بناء السلام في السودان لا يمكن أن يتم في ظل وجود قوى مسلحة خارج إطار الدولة، مشددة على أن أي تسوية لا تقوم على المساءلة واحتكار الدولة للسلاح ستظل ناقصة وقابلة للانهيار.
وأوضحت أن تجارب الدول تثبت استحالة الاستقرار بوجود أكثر من جيش، معتبرة أن إنهاء ظاهرة المليش…يات شرط أساسي لحماية المدنيين واستعادة الأمن، وأن تجاهل الانتهاكات الجسيمة يفتح الباب لإفلات الجناة من العقاب.
وفي السياق ذاته، عبّرت صلاح عن موقف ناقد للتحالفات السياسية التي رافقت المرحلة الانتقالية، مؤكدة استقلاليتها الفكرية وانحيازها لما وصفته بمصالح الوطن العليا، بعيداً عن الاصطفافات والمحاصصات السياسية.
كلمة آلاء في أوسلو قوبلت بردود فعل متباينة، حيث أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بين من رأى فيها تعبيراً عن وعي جديد داخل تيار ثورة ديسمبر، ومن اعتبرها خروجاً عن مواقف سابقة.
في المقابل، دافعت صلاح عن طرحها، مؤكدة أنها تنطلق من معاناة السودانيين اليومية، وأن حماية الدولة ومؤسساتها تمثل أولوية لا تتعارض مع قيم الثورة، بل تصونها من التشويه والاستغلال.
ويرى متابعون أن خطاب أوسلو أعاد فتح النقاش حول طبيعة الحرب في السودان، وحدود المسؤولية السياسية، ودور الفاعلين المدنيين في رسم ملامح المستقبل، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لإنهاء النزاع وبناء دولة مستقرة ذات جيش وطني واحد.
ويترقب الشارع السوداني ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تفاعلات سياسية وإعلامية، في ظل استمرار الجدل حول من يمثل تطلعات الثورة، وكيف يمكن ترجمتها إلى واقع يضمن الأمن والسلام الدائم.