أصدر رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس قراراً جديداً يقضي بإلغاء وكالة التخطيط التابعة لـ وزارة المالية السودانية، مع تحويل اختصاصاتها إلى المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي، في خطوة أثارت نقاشاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية.
وبموجب القرار الذي صدر يوم الأحد 15 مارس 2026، تم إعفاء محمد بشار محمد آدم من منصبه كوكيل للتخطيط في وزارة المالية، وذلك ضمن عملية إعادة هيكلة المهام المرتبطة بالتخطيط الاقتصادي والتنموي في الدولة.
غير أن القرار قوبل بانتقادات حادة من بعض الخبراء الاقتصاديين، حيث اعتبر المحلل الاقتصادي مصعب محمد عوض أن الخطوة غير مدروسة وتحمل مخاطر كبيرة على مسار التخطيط الاقتصادي في البلاد.
وأوضح أن فصل التخطيط التنموي عن وزارة المالية قد يكون مناسباً في دول تتمتع بمؤسسات راسخة واستقرار إداري قوي، إلا أن تطبيق هذا النموذج في السودان – وفق رأيه – قد يخلق تعقيدات إضافية ويضعف التنسيق بين التخطيط والإمكانات المالية المتاحة.
كما حذر من أن القرار قد يؤدي إلى تضارب في الصلاحيات بين الجهات الحكومية المختلفة، وربما يتسبب في تعطيل مشاريع التنمية، خاصة في ظل حاجة البلاد لخطط واقعية ومترابطة مع الموارد المالية خلال مرحلة إعادة الإعمار.
وتوقع المحلل الاقتصادي أن يواجه القرار صعوبات في الاستمرار على المدى الطويل، مرجحاً أن تعود مهام التخطيط مرة أخرى إلى وزارة المالية بعد فترة، في حال ظهرت آثار سلبية على عملية إدارة المشاريع التنموية