أعلن الجيش السوداني إحباط هجوم واسع النطاق شنّته قوات الدعم السريع بالتنسيق مع الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، مستهدفًا إحدى البلدات جنوب الإقليم.
وأوضحت قيادة الفرقة الرابعة مشاة أن قواتها، بمساندة وحدات داعمة، تمكنت من التصدي للهجوم عند أطراف منطقة سالي، حيث اندلعت مواجهات عنيفة انتهت بتراجع المهاجمين بعد تكبدهم خسائر وصفت بالكبيرة في الأرواح والعتاد. وأشارت إلى الاستيلاء على عشر مركبات قتالية، إلى جانب تدمير أكثر من خمس عشرة آلية أخرى خلال الاشتباكات.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة عمليات عسكرية متواصلة منذ مارس الماضي، عندما أطلقت قوات الدعم السريع بالتعاون مع الحركة الشعبية حملة هجومية في النيل الأزرق، تمكنت خلالها من السيطرة على بلدة الكرمك ذات الأهمية الاستراتيجية، إضافة إلى مناطق مجاورة.
وتسببت المعارك المتصاعدة في تفاقم الأوضاع الإنسانية، خاصة مع الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة، ما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من المدنيين نحو مدينة الدمازين، حيث يقيمون في مراكز إيواء مؤقتة وسط ظروف معيشية صعبة.
ويرى مراقبون أن استمرار القتال في النيل الأزرق يعكس تعقيد المشهدين العسكري والسياسي في السودان، في ظل تشابك مصالح الأطراف المتحاربة، مقابل تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية، بينما تسعى السلطات إلى احتواء التمدد المسلح واستعادة السيطرة على الإقليم.