في خطوة جديدة لتعزيز التعافي الاقتصادي، أعلن بنك السودان المركزي عن حزمة تعديلات واسعة على سقوف التمويل الأصغر والصغير، ضمن رؤية تستهدف بناء نظام مالي رقمي شامل يدعم الاستقرار الاقتصادي ويعيد تنشيط عجلة الإنتاج في البلاد.
وبحسب المنشور، شملت التعديلات زيادات ملحوظة في سقوف التمويل لعدة قطاعات حيوية، حيث ارتفع تمويل القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني إلى 16 مليون جنيه، بينما بلغ سقف تمويل قطاع النقل المرتبط بالإنتاج والأعمال الصغيرة 15 مليون جنيه. كما تم رفع تمويل القطاع المهني والحرفي إلى 12 مليون جنيه، وقطاع التجارة والصناعة إلى 9 ملايين جنيه، إضافة إلى زيادة تمويل القطاعات الخدمية ليصل إلى 5 ملايين جنيه.
ولم تقتصر الخطوة على رفع السقوف فقط، بل تضمنت إدخال مجالات تمويلية جديدة ذات أولوية اقتصادية، أبرزها سلاسل القيمة للقطاعين الزراعي والحيواني بغرض التصدير، بسقوف تصل إلى 22 و25 مليون جنيه على التوالي، في توجه واضح لتعزيز الصادرات وزيادة تدفقات النقد الأجنبي.
كما شمل القرار استحداث تمويل خاص بقطاع تأهيل المأوى بسقف يصل إلى 12 مليون جنيه، في محاولة لدعم جهود إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
وفي ذات السياق، رفع البنك الحد الأقصى للتمويل الصغير الممنوح للأفراد أو المجموعات إلى 30 مليون جنيه، مع التشديد على أهمية استيفاء الضمانات اللازمة، بما يعزز من فرص نمو المشاريع الصغيرة وتحويلها إلى كيانات إنتاجية مؤثرة.
وأكد البنك أن هذه الإجراءات تأتي استجابة للمتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتهدف إلى سد الفجوة التمويلية، وتحفيز الأنشطة الإنتاجية، خاصة المرتبطة بالتصدير، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة موارد البلاد من العملات الصعبة.