أعلن الأمير الطيب الإمام جودة، أمير الإقليم الأوسط، موقفاً حاسماً برفض زراعة التمباك داخل مشروع الجزيرة، مؤكداً أن هذه الزراعة تمثل تهديداً مباشراً للصحة العامة وتؤثر سلباً على التربة والدورة الزراعية، فضلاً عن ضعف عوائدها الاقتصادية.
وأوضح أن هذا القرار يأتي في إطار المسؤولية تجاه حماية الإنسان والحفاظ على الموارد الزراعية، مشدداً على ضرورة صون مشروع الجزيرة باعتباره أحد أهم ركائز الإنتاج الوطني في السودان.
وكشف عن توجه لاتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين، تشمل إزالة المحاصيل المزروعة بالتمباك فوراً دون تعويض، إلى جانب فرض غرامات مالية رادعة، وحرمان المخالفين من الخدمات الزراعية لفترات محددة، مع اتخاذ إجراءات قانونية وفق اللوائح المنظمة.
وأشار في بيان رسمي إلى أن هذه الخطوات تهدف إلى حماية المجتمع من الأضرار الصحية، والحفاظ على خصوبة الأراضي، وضمان استدامة الإنتاج الزراعي، مع توجيه المشروع نحو محاصيل ذات قيمة اقتصادية حقيقية.
في المقابل، أثار مقطع فيديو متداول لمواطن يتحدث عن نجاح زراعة التمباك داخل المشروع موجة جدل واسعة بين المواطنين، وسط مخاوف من تأثير ذلك على التوازن الزراعي في واحد من أكبر المشاريع الزراعية في البلاد.
من جانبه، حذر الصحفي عزمي عبدالرزاق من خطورة التوسع في هذه الزراعة، مؤكداً أنها لا تضر بالصحة العامة فحسب، بل تمتد آثارها إلى تدهور التربة والإضرار بالدورة الزراعية، فضلاً عن ضعف فرص تسويقها أو تصديرها.
وأضاف أن التمباك يحتوي على نسب عالية من النيكوتين، ما يجعله مادة مسببة للإدمان وترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة، أبرزها السرطان، داعياً إلى ضرورة تكاتف الجهود المجتمعية والتشريعية للحد من انتشاره، حمايةً لصحة الإنسان والاقتصاد الوطني.