كشفت مصادر عسكرية عن نجاح الجيش السوداني في إحباط هجوم استهدف مدينة الدلنج، بعد تمكنه من القضاء على قائد العملية، يعقوب الصادق، خلال الاشتباكات التي اندلعت اليوم.
وبحسب المصادر، فإن يعقوب، وهو شقيق قائد ميداني قُتل سابقاً، ينحدر من ولاية غرب كردفان، وقد تم تكليفه بقيادة الهجوم بعد استقدامه من خارج البلاد، حيث أُوكلت إليه مهمة قيادة العمليات ضد اللواء 54 مشاة المتمركز في الدلنج.
وأوضحت أن قائد الهجوم كان قد تعهّد بالسيطرة على المدينة خلال ساعات محدودة، محدداً منتصف النهار كموعد لإحكام قبضته عليها، غير أن التطورات الميدانية جاءت عكس توقعاته. فقد كانت تحركات القوة المهاجمة تحت مراقبة دقيقة من قبل الاستخبارات العسكرية، التي تمكنت من رصدها مسبقاً والتعامل معها بشكل حاسم، ما أدى إلى مقتله أثناء محاولته التقدم نحو المدينة.
من جانبه، أشار المحلل العسكري محمد عادل إلى أن الهجوم لم يكن مفاجئاً، بل يأتي في سياق تحركات مستمرة في المنطقة، خاصة في ظل انتشار القوات المهاجمة في مناطق واسعة غرب وجنوب غرب ولاية جنوب كردفان، ما يمنحها قدرة على المناورة وإعادة التموضع.
وأضاف أن هذه القوات تتحرك عبر نطاق جغرافي يمتد من مناطق الخوي وأم صميمة مروراً بالنهود وأبو زبد والفولة، وصولاً إلى تخوم الدلنج، وهو ما يتيح لها مرونة في الحشد والإمداد وتنفيذ عمليات الكر والفر.
وأكد أن فك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادوقلي تم عبر طرق بديلة غير ممهدة انطلاقاً من جنوب مدينة الرهد، مروراً بمنطقة هبيلا، في حين لا يزال الطريق القومي الرابط بين الأبيض والدلنج خارج السيطرة، مما يفرض تحديات لوجستية أمام القوات، ويجعل تأمينه مرتبطاً بعمليات عسكرية أوسع مدعومة بغطاء جوي.